جماهير الأرجنتين
شركة تمنح تلفزيونات مجانية للمشجعين المحرومين من كأس العالم
- المشجعون الأرجنتينيون الذين رفضت طلبات تأشيراتهم لأمريكا أو كندا قد يحصلون على تلفزيون مجاني.
- الحملة الترويجية تستهدف المشجعين العاجزين عن حضور كأس العالم لكرة القدم 2026.
في لفتة تسويقية ذكية ومواساة غير مألوفة لعشاق الساحرة المستديرة، فجرت مجموعة "نيوسان" (Newsan) الأرجنتينية التكتيكية مفاجأة من العيار الثقيل، بإطلاق حملة ترويجية ضخمة تمنح من خلالها أجهزة تلفزيون مجانية للمشجعين الذين تحطمت أحلامهم على أعتاب السفارات ورفضت طلباتهم للحصول على تأشيرة دخول الولايات المتحدة الأمريكية أو كندا لحضور مونديال 2026.
تلفزيون مجاني مقابل وثيقة الرفض
وأعلنت الشركة عبر منصاتها الرسمية على "إنستغرام" أن أول 100 مشجع أرجنتيني يتقدمون بوثائق رسمية مختومة تثبت رفض طلب تأشيرتهم لدخول أمريكا أو كندا، سيحصلون فورا على جهاز تلفزيون مجاني مقاس 32 بوصة، لتمكينهم من متابعة البطولة من منازلهم بجودة عالية.
ولم تكتف الشركة بذلك، بل خصصت جوائز ترضية أخرى لـ 50 مشاركا إضافيا من الذين واجهوا التعنت ذاته في المعاملات القنصلية، مشترطة أن تكون إخطارات الرفض قد صدرت رسميا في الفترة ما بين 1 يناير و10 يونيو 2026.
حسرة غياب ميسي تشعل الإقبال
واجتاحت المبادرة الشارع الرياضي الأرجنتيني بسرعة البرق، محققة تفاعلا هائلا بين آلاف المشجعين الذين يعيشون حالة من الإحباط الشديد لعدم قدرتهم على السفر لدعم منتخب "التانغو". وتأتي هذه الحسرة مضاعفة، كون هذه النسخة المونديالية الممتدة في أمريكا الشمالية تمثل —بحسب المؤشرات كافة— الظهور الأخير والرقصة المونديالية الوداعية للأسطورة ليونيل ميسي، مما جعل تذاكر المباريات ووثائق السفر بمثابة حلم قومي أفسدته قيود التأشيرات الصارمة.
السفارة الأمريكية تحسم الجدل: لا استثناءات لحاملي التذاكر
وكانت السفارة الأمريكية في بوينس آيرس قد قطعت الطريق مبكرا على أي تسهيلات استثنائية، مؤكدة في بيان رسمي سابق أنه لا توجد أي فئات خاصة أو مسارات تفضيلية لمنح التأشيرات لحاملي تذاكر مباريات كأس العالم، مشددة على أن جميع المتقدمين —دون استثناء— يخضعون لمعايير وشروط الدخول القانونية والقياسية المعتمدة لدى الولايات المتحدة.
أزمة التأشيرات تشعل نقاشا عالميا
ولم يتوقف صدى الحملة الترويجية عند حدود البيع والشراء، بل أججت نقاشا ساخنا وجدلا واسعا عبر منصات التواصل الاجتماعي حول العالم بشأن مدى "عدالة واحتكارية" تنظيم الأحداث الرياضية الكبرى.
وانتقد آلاف المغردين والمحللين حرمان الجماهير من دول مختلفة حول العالم من مؤازرة منتخباتهم بسبب التعقيدات السياسية والقنصلية، متسائلين كيف يمكن لبطولة تسوق عالميا على أنها "احتفال كوني بروح الرياضة والشعوب" أن تغلق أبوابها في وجه عشاق اللعبة، ومطالبين الفيفا بفرض شروط تلزم الدول المضيفة بتقديم تسهيلات سفر مرنة (مثل نظام بطاقات المشجعين) في النسخ المستقبلية لضمان ديمقراطية كرة القدم ومدرجاتها.
