نفط "تعبيرية"
نفط برنت يتراجع بأكثر من 4% مع تلاشي علاوة المخاطر الجيوسياسية بعد اتفاق واشنطن وطهران
- تراجع نفط خام برنت بأكثر من 4% ليستقر عند 83.29 دولارا عقب اتفاق واشنطن وطهران.
سجلت أسعار نفط خام برنت العالمي تراجعا حادا في افتتاحية التداولات الفورية لأسواق الطاقة، حيث هبط السعر بنسبة تجاوزت 4% ليخسر البرميل نحو 4.04 دولار من قيمته ويستقر عند مستوى 83.29 دولارا، وذلك خلال التعاملات الصباحية ليوم الاثنين.
ويأتي هذا الهبوط الحاد ترجمة فورية لـ "تلاشي علاوة المخاطر الجيوسياسية" وتفعيلا للقاعدة الاستثمارية "بع النفط بمجرد توقيع السلام"، مما يقطع الطريق أمام أي تقديرات عشوائية لمسار الأسعار، ويضع أدوات الرقابة التحليلية وصناديق التحوط في حالة رصد مشدود للتبعات الارتدادية التي شهدتها المحاور الاقتصادية عبر كافة المحافظات والبورصات الدولية.
وتعود المسببات الحقيقية وراء نزيف النفط إلى الإعلان الرسمي للرئيس الأميركي دونالد ترمب عن اكتمال اتفاق السلام مع إيران بوساطة دولية نشطة شملت باكستان، مما أنهى أشهرا من التصعيد العسكري العنيف، بعيدا عن الارتجال في بث قراءات المعروض. وتزامن ذلك مع صدور قرار الفتح الفوري والمجاني للملاحة في مضيق هرمز — الذي يمثل شريان الحياة لخمس إمدادات الطاقة عالميا — مما سحب تلقائيا "علاوة الذعر" التي كانت ترفع الخام بقرابة 15 إلى 20 دولارا خلال الأسابيع الماضية، ليتحول المشهد من شح الإمدادات إلى تسييل جماعي لعقود شهر آب (Massive Long Liquidation).
وأدت هذه الانفراجة إلى صياغة قراءة جديدة لمجلس الاحتياطي الفيديرالي بانحسار كابوس "الركود التضخمي"، مما حرر أسواق الأسهم والمعادن النفيسة التي ارتفعت نتيجة انتعاش شهية المخاطرة، بينما ترك النفط تلبية لقوانين العرض والطلب. ومن الناحية التقنية، اتخذ الخام من منطقة 83.05 دولارا (قاع اليوم) نقطة دعم مفصلية هي الأدنى منذ مارس الماضي، في حين تحول نطاق 84.50 - 85.00 دولارا إلى سقف مقاومة يمنع الارتداد السريع لعام 2026 م لحين حفل التوقيع في جنيف يوم 19 جوان الحالي
