تغطية شعار إحدى الشركات الراعية لأحد ملاعب البطولة
لماذا جرد الفيفا أشهر ملاعب مونديال 2026 من أسمائها ؟
- تهكم الكثيرون على مشهد "الأغطية والستائر العملاقة"
تشهد نهائيات كأس العالم 2026 المقامة في الولايات المتحدة، كندا، والمكسيك ظاهرة فريدة من نوعها أثارت ارتباك وجدل الجماهير والمتابعين؛ حيث اختفت الأسماء التجارية الشهيرة لأبرز الملاعب من الجداول الرسمية واللوحات الإرشادية، وحلت مكانها مسميات محلية ومحايدة مرتبطة بالمدن المضيفة حتى في لوحاتها الرئيسية .
خلفية القرار: سياسة "الملعب النظيف" (Clean Stadium Policy)
يعود هذا التغيير الجذري إلى اللوائح التسويقية الصارمة التي يفرضها الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA). تنص هذه السياسة على حظر أي ترويج أو ظهور لعلامات تجارية أو شركات داخل وخارج الملاعب لا تصنف كراع رسمي أو شريك معتمد للبطولة.
بما أن الشركات التي تمتلك حقوق تسمية ملاعب الـ (NFL) والأندية الأمريكية (مثل شركات التأمين والبنوك وعمالقة الطاقة) قد دفعت مئات الملايين محليا، إلا أنها لا تملك حقوق رعاية مع الفيفا، وبالتالي يتم إقصاؤها تماما طوال فترة المونديال.
حجم التغيير والإجراءات الميدانية
شمل القرار 15 ملعبا من أصل 16 مستضيفا للبطولة، وتمثلت الإجراءات الصارمة في الآتي:
- تغطية وإزالة الشعارات: إخفاء لوحات النيون الضخمة، تغطية الشعارات التجارية على المقاعد، شاشات النتائج، وحتى أزياء الموظفين، وقدرت تكلفة هذه الإجراءات في بعض الملاعب بما يتجاوز مليون دولار للملعب الواحد.
- التعمية الرقمية والصوتية: فرض حظر تام يمنع المعلقين، المذيعين الداخليين، والمنصات الإعلامية من نطق الأسماء الأصلية، والاعتماد كليا على المسميات الجغرافية الجديدة.
أحدثت هذه الخطوة تباينا كبيرا في الشارع الرياضي:
- ارتباك الجماهير: واجه المشجعون الوافدون أزمة في الملاحة؛ إذ إن تطبيقات الخرائط (مثل Google Maps) لا تزال تستخدم الأسماء التجارية المحلية، مما تطلب تنسيقا عاجلا من السلطات لربط الأسماء الجديدة جغرافيا.
- انتقادات الجماهير: تهكم الكثيرون على مشهد "الأغطية والستائر العملاقة" التي تحجب معالم الملاعب، معتبرين أن تجريد الملاعب من هويتها يمثل إفراطا في الرأسمالية من قبل الفيفا.
- دفاع الفيفا والمنظمين: أكد الفيفا أن هذه الشروط كانت موقعة ومبرمة منذ تقديم ملف الاستضافة المشترك، وأنها خطوة لحماية 19 راعيا رسميا وشريكا يضخون مليارات الدولارات لإنجاح البطولة، ومنع ما يسمى بـ "التسويق الكمين" (Ambush Marketing).
وستبقى ملاعب مونديال 2026 "نظيفة تجاريا" وتحت السيطرة الكاملة للفيفا حتى بعد 7 أيام من المباراة النهائية، لتعود بعدها الملاعب إلى أسمائها التي كلفت الشركات ملايين الدولارات لحفرها على الواجهات.
