ضيف برنامج نبض البلد عضو مجلس الاعيان محمد الداودية
في "نبض البلد".. استعرضات استراتيجيات لتفاوض واشنطن وطهران وهواجس انفراد إيران بالنفوذ الإقليمي
ناقش برنامج "نبض البلد" السلوك السياسي والعسكري لأطراف الصراع الناشئ في المـنطقة قبيل التوقيع المـرتقب على مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران.
واستعرض المـحور طبيعة الضغوط الداخلية التي تواجهها الإدارة الأمريكية، وأثر المـتغيرات المـيدانية والاستخباراتية على موازين القوى الإقليمية.
عقلية التفاوض ومخاوف الاستفراد الإقليمي
وأوضح عضو مجلس الأعيان، محمد الداودية لـ "نبض البلد"، أن عقلية المـفاوض الإيراني ترتكز على الصبر الطويل والمـماطلة والمـساومة المـستمدة من إرث "السجاد والبازار"، بالعكس من الجانب الأمريكي الخاضع لاستحقاقات وضغوط اقتصادية ودولية مشتعلة.
وبين الداودية أن موقف طهران بات أكثر قوة بفعل سيطرتها على مضيق هرمز، لافتا إلى تحول التكتيك الإيراني من "الدفاع الهجومي" عبر الوكلاء إلى القصف الصاروخي المـباشر.
وحذر الداودية من ثغرة استراتيجية تعقب إبرام الاتفاق؛ حيث سيترتب على عودة البوارج وحاملات الطائرات الأمريكية إلى قواعدها انفراد إيران بالمـنطقة.
ودعا إلى صياغة ترتيبات جديدة لدفاع مشترك تجمع الأردن، ومصر، ودول الخليج، ولبنان، وسوريا بالتعاون مع تركيا للحد من اي تهديد ايراني في المستقبل.
كما أوضح أن تل أبيب تحولت من خطر إقليمي إلى تهديد للنظام العالمي بعد أن ساهمت في جر واشنطن للمواجهة.
الضغوط الانتخابية الأمريكية ومساعي التوازن
من جانبه، أفاد الزميل الأول في مجلس سياسات الشرق الأوسط، الأستاذ مراد بطل الشيشاني، أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تقع تحت ضغط الاستحقاق الانتخابي للمجالس النصفية.
وأشار الشيشاني إلى أن خسارة ترمب للغالبية النيابية ستمنحه سنتين حكما دون أعباء سياسية أو انتخابية، مما قد يدفعه لتبني سياسات "الحد الأقصى" عسكريا وسياسيا.
وأكد وجود قناعة في واشنطن بضرورة صياغة ترتيب إقليمي يمنع تفرد أي دولة، ويضبط التغول "الإسرائيلي" عبر إيجاد توازن تشارك فيه قوى مثل السعودية وتركيا وباكستان.
ولفت الشيشاني إلى أن الحرب الاستخباراتية الذي حقق فيها الاحتلال سابقا نجاحات نوعية (باستهداف حسن نصر الله، وإسماعيل هنية، والعمليات التي طالت المـرشد الأعلى علي خامنئي وقيادات المـقاومة) قد تراجعت وتيرتها نتيجة اتخاذ الجانب الإيراني احتياطات أمنية صارمة، مما منح طهران ميزة نسبية في المـماطلة.
وأكد أن تل أبيب تسعى عبر تصعيد قصف ضاحية بيروت والجنوب إلى فصل المـسار اللبناني عن طهران، في حين يرفض الجانب الإيراني ذلك خصوصا مع تراجع مكاسب نفوذه في العراق.
