المدير الفني ليونيل سكالوني
لعنة الإصابات تضرب الأرجنتين قبل لقاء الجزائر في كأس العالم
- مستشفى التانغو يربك حسابات سكالوني.. وحامل اللقب في مأزق "دفاعي"!
دخل المنتخب الأرجنتيني لكرة القدم (حامل اللقب) المرحلة الأخيرة والحرجة من استعداداته لخوض منافسات كأس العالم 2026، وسط ظروف معقدة وتحديات بدنية بالغة الصعوبة فرضتها لعنة الإصابات المتلاحقة التي طالت الهيكل الأساسي للفريق.
وبات المدير الفني ليونيل سكالوني مجبرا على إعادة ترتيب أوراقه الفنية وإجراء ثورة تعديلات اضطرارية على خططه التكتيكية، قبل أيام قليلة من المواجهة الافتتاحية الحابسة للأنفاس التي ستجمعه بنظيره المنتخب الجزائري الشقيق، يوم الأربعاء المقبل، لحساب المجموعة العاشرة التي تضم أيضا منتخبنا الوطني "النشامى" والنمسا.
ورغم الأجواء التنافسية العالية والشخصية القوية التي تميز رفاق "ميسي"، إلا أن واقع الفحوصات الطبية فرض على الجهاز الفني التعامل مع توليفة هجينة وغير متجانسة، بعدما أدت الانسحابات البدنية إلى بعثرة القائمة النهائية للبطولة وإرباك معسكر الإعداد الإستراتيجي لـ "التانغو".
ميسي تحت التجهيز وبديل اضطراري لألفاريز
أولى الإشارات المقلقة بدأت مع وصول الأسطورة والقائد ليونيل ميسي إلى المعسكر وهو يعاني من آلام بدنية مبرحة، غاب على إثرها عن الودية الأولى أمام هندوراس.
ورغم انخراطه في برنامج تأهيلي خاص وتفاؤل الطاقم الطبي بلحاقه بموقعة "محاربي الصحراء"، إلا أن جاهزيته التنافسية بنسبة 100% لا تزال محل شك كبير.
الأمر لم يتوقف عند ميسي؛ إذ تلقى سكالوني ضربة موجعة في خط الهجوم بتأكد غياب النجم جوليان ألفاريز عن ضربة البداية، نتيجة عدم تعافيه من إصابة الكاحل القوية التي تعرض لها مع فريقه في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا مطلع مايو الماضي، مما يحرم الأرجنتين من ركيزة هجومية ضاربة.
زلزال في الخط الخلفي وحراسة المرمى تحت المراقبة
تعتبر الخطوط الدفاعية هي المتضرر الأكبر في معسكر حامل اللقب؛ حيث استبعد الظهير الأيسر ماركوس أكونيا نهائيا من المونديال، ولحقه نيكولاس تاغليافيكو الذي تعرض للإصابة في ودية آيسلندا الأخيرة، مما دفع المدرب لاستدعاء فاكوندو ميدينا على وجه السرعة لشغل الجبهة اليسرى كلاعب أساسي، مع وضع ليساندرو مارتينيز والشاب فالنتين باركو كخيارات طوارئ.
وفي قلب الدفاع، تبدو جاهزية كريستيان روميرو ناقصة لغيابه شهرا ونصف عن الملاعب، بينما تم استبعاد ليوناردو باليردي رسميا بسبب إصابة ربلة الساق واستبداله بماركوس سينيسي.
وعلى الأطراف، يخضع الثنائي ناهويل مولينا وغونزالو مونتيل لبرنامج تأهيلي مكثف لسباق الزمن قبل فجر الأربعاء.
وحتى عرين "التانغو" لم يسلم من المعاناة؛ حيث يقاتل الحارس إيميليانو مارتينيز للوقوف بين الخشبات الثلاث رغما عن خوضه نهائي الدوري الأوروبي بكسر في إصبع اليد اليمنى، وتبدو حظوظه هي الأقوى للمشاركة رغم الآلام المستمرة.
وسط الميدان يفقد رئة باريديس
وفي منطقة العمليات، تأكد بصورة رسمية غياب لياندرو باريديس عن التشكيل الأساسي أمام الجزائر لعدم اكتمال شفائه، وتشير المعطيات الفنية إلى أن البديل الأقرب سيكون الشاب تياغو ألمادا لتعويض هذا الفراغ الكبير في خط الوسط، في ظل معاناة إضافية لكل من نيكو غونزاليس ونيكو باز من إجهاد عضلي حاد حد من وتيرة تحضيراتهما.
ويجد سكالوني نفسه أمام اختبار هائل لإنقاذ كبرياء البطل، وصياغة توليفة متزنة قادرة على عبور كمين الجزائر، وسط ترقب أردني جماهيري وصارم لنتيجة هذه المباراة التي ستلقي بظلالها مباشرة على حظوظ منتخبنا الوطني "النشامى" في حسابات التأهل التاريخي عن هذه المجموعة النارية.
