فينيسيوس من مواجهة المغرب
فينيسيوس: المغرب فريق مرعب وأرضية الملعب حرمتنا من الفوز
- فينيسيوس يكشف سر "التوهج" تحت قيادة أنشيلوتي
أماط النجم البرازيلي المحنك وهداف ريال مدريد، فينيسيوس جونيور، اللثام عن الأسرار الحقيقية الكامنة وراء توهجه الفني وارتفاع مردوده الهجومي بقميص "السيليساو"، عقب التعادل التاريخي والمثير بنتيجة (1-1) أمام المنتخب المغربي، في افتتاح منافسات المجموعة الثالثة لنهائيات كأس العالم 2026 بمدينة نيويورك الأمريكية.
وشدد فينيسيوس في الوقت ذاته على القيمة التكتيكية العالية لأسود الأطلس وصعوبة الموقعة التي استهلت بها البرازيل مشوارها المونديالي.
ويبدو واضحا أن الساحر البرازيلي عازم بكل قوة على طي صفحة مشاركته المتواضعة والباحتة في مونديال قطر 2022؛ إذ يتحمل هذه المرة مسؤولية تاريخية وجماهيرية أكبر كقائد للخط الأمامي وأمل البرازيليين في معانقة اللقب السادس، وهو ما ترجمه فعليا على أرضية الميدان بتسجيله هدف التعادل الثمين والإنقاذي في شباك الحارس المغربي، بعدما شغل بامتياز مركز الرواق الهجومي الأيمن بقرار من المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي، مستفيدا من حالة الانسجام الكبيرة والممتدة بينهما منذ سنوات في الدوري الإسباني.
أنشيلوتي الأب الروحي: يمنحني الأهمية التي أستحقها
وفي تصريحات صحفية حاشدة بالرسائل عقب نهاية اللقاء، تحدث فينيسيوس جونيور بإسهاب عن تأثير وجود مدربه في النادي والمنتخب، قائلا: "كارلو أنشيلوتي يعرف قدراتي وإمكاناتي بدقة منذ وصلي إلى الدوري الإسباني، وهو يساعدني دائما على التأقلم السريع مع المجموعة، والأهم من ذلك أنه يمنحني الأهمية الكبرى والدور القيادي الذي أستحقه، لذلك أنا أبذل قصارى جهدي وأقاتل في الملعب من أجله ومن أجل البرازيل".
وعن مجريات الموقعة المعقدة أمام الأسود، أشاد النجم البرازيلي بالروح الجماعية لزملائه، مضيفا: "المهاجمون بذلوا مجهودا دفاعيا مضاعفا لمساعدة المدافعين، ولعبنا ككتلة واحدة وفريق موحد، وهذا التلاحم هو العنصر الحاسم الذي نحتاجه في بطولة بحجم كأس العالم".
وأوضح فينيسيوس التغير التكتيكي الذي طرأ على اللقاء بقوله: "لا شك أن هدف المنتخب المغربي المبكر والصاعق في الدقيقة الثانية أربك حساباتنا وأثر على أسلوب لعبنا المعتاد، لكننا امتلكنا المرونة الكافية للتأقلم مع الوضع، وكان انتقال رافينيا إلى الجناح نقطة تحول منحتنا مساحات أكبر، وتحسن أداؤنا العام تدريجيا حتى أدركنا التعادل".
احترام للأسود.. وانتقاد لاذع لأرضية الملعب "الجافة"
ولم يفوت نجم السامبا الفرصة لإبداء احترامه الشديد للطفرة الكروية المغربية، مستطردا: "المغرب فريق قوي جدا ومنظم إلى أبعد الحدود، وكنا ندرك تماما قبل صافرة البداية أن المواجهة ستكون معركة تكتيكية شرسة. النتيجة مقبولة كنقطة انطلاق، لكن يتوجب علينا التطور سريعا إذا أردنا الفوز في المباريات المقبلة".
ورغم كونه منقذ البرازيل من الهزيمة باقتناصه هدف التعادل، لم يخف اللاعب نزعته النقدية الصارمة تجاه مستواه الشخصي، مؤكدا: "صحيح أنني سجلت، لكنني لم أقدم بعد أفضل ما لدي في الملعب. يمكنني التحسن أكثر على المستوى الهجومي والإنهاء، وسأواصل العمل الشاق لأن الفوز بكأس العالم هو الهدف الأساسي والوحيد للبرازيل". وأشار إلى أن الخبرة المونديالية ستلعب دورا حاسما للوصول بعيدا في الأدوار الإقصائية برفقة قائمة قوية تضم 26 مقاتلا.
وفي ختام تصريحاته المثيرة، فجر فينيسيوس جونيور الجدل حول الجوانب التنظيمية واللوجستية للملعب، منتقدا عيوب الأرضية التي خاضوا عليها اللقاء، بقوله: "أرضية الملعب كانت جافة ومتهالكة للغاية، وهذا الوضع السيئ لا يخدم أبدا أسلوب لعب البرازيل القائم على التمريرات القصيرة والسريعة وتدوير الكرة بسلاسة. واجهنا صعوبة بالغة في التحكم بالكرة في البداية، لكننا سعينا جاهدين للتأقلم مع هذه الظروف الصعبة".
