الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ونائب الرئيس الأمريكي فانس
حرب الأجنحة في واشنطن: كيف هزت تركة إبستين ثقة ترمب في نائبه فانس؟
- كشفت تقارير عن أن ملياردير التكنولوجيا بيل غيتس أدلى بشهادة مغلقة أمام لجنة في الكونغرس
كشفت تسريبات حديثة منسوبة إلى كتاب جديد للصحفيين ماجي هابرمان وجوناثان سوان عن تفاصيل صادمة لخلافات وصراعات داخلية عميقة تعصف بإدارة الرئيس دونالد ترمب.
وتأتي هذه التسريبات وسط استمرار التداعيات السياسية والقضائية الحساسة لقضية رجل الأعمال الراحل جيفري إبستين، والتي لا تزال تلقي بظلالها الكثيفة على صناع القرار في واشنطن.
وبحسب ما تم تداوله ومناقشته في حلقة مثيرة من البودكاست الشهير "Inside Trump’s Head" (داخل رأس ترمب) الذي يقدمه الصحفيان مايكل وولف وجوانا كولز، فإن مقتطفات الكتاب المرتقب تكشف عن كواليس اجتماع سري للغاية عقد داخل غرفة الأزمات بالبيت الأبيض، لبحث سبل احتواء الأزمة الإعلامية والسياسية المتصاعدة لهذا الملف الملغوم.
خيار العفو عن غيلان ماكسويل: كواليس اجتماع غرفة الأزمات لحماية الرئيس
وشهد الاجتماع الحساس حضور أبرز قادة الإدارة الأمريكية، بمن فيهم نائب الرئيس جي دي فانس، ورئيسة الديوان سوزي وايلز، ومستشار البيت الأبيض القانوني ديفيد وارينغتون، والمتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، بمشاركة المدعية العامة بام بوندي ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالية كاش باتيل عبر الهاتف.
وطرحت خلال النقاش خيارات متعددة لمواجهة الأزمة، كان أخطرها مقترح يقضي بإمكانية إصدار عفو رئاسي عن غيلان ماكسويل، الشريكة السابقة لإبستين والمحكوم عليها بالسجن لمدة عشرين عاما.
وكان الهدف من هذا المقترح هو مقايضتها بتقديم شهادة رسمية تنفي فيها قاطعا أي صلة للرئيس الأمريكي بقضية إبستين، إلا أن هذا الطرح جوبه برفض شديد داخل الاجتماع خشية ارتداده عسكريا وسياسيا وإعلاميا بشكل لا يمكن تداركه.
إحراج دبلوماسي مع ستارمر: لماذا تراجعت طرحات بام بوندي في ملف إبستين؟
وأثارت المدعية العامة بام بوندي جدلا واسعا خلف الكواليس بعد إعلانها المفاجئ عن لديها ملفات وثائقية جديدة ترتبط بنشاط الشبكة، قبل أن يتبين لاحقا للمتابعين أن المواد التي جرى توزيعها على نخبة من المؤثرين والإعلاميين لم تحمل أي معلومات تقنية جديدة.
وتسبب هذا الاختلال في حالة شديدة من الإحراج للإدارة الأمريكية، خصوصا وأنه تزامن مع ظهور رسمي علني جمع الرئيس ترمب مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، مما عكس نوعا من التخبط في تنسيق الملفات.
توتر جي دي فانس: هل يبتعد نائب الرئيس عن الخط السياسي لترمب
وعلى صعيد آخر، رسمت التسريبات صورة سلبية لنائب الرئيس جي دي فانس داخل أروقة البيت الأبيض، حيث ظهر بمظهر الشخصية المرتبكة والمتوترة إزاء التداعيات القانونية للملف.
وكشف الكتاب عن محاولات فانس النأي بنفسه عن الرئيس في بعض المحطات الحرجة، وهو ما فسر من قبل الدوائر المقربة من الرئيس على أنه محاولة للابتعاد عن الخط السياسي العام للرئيس، مما يذكي الصراع الداخلي حول مستقبل الزعامة داخل الحزب الجمهوري.
دبلوماسية رد الفعل: مايكل وولف ينتقد أسلوب ترمب في إدارة الأزمات المعقدة
وأكد الصحفي مايكل وولف أن هذه التسريبات لم تكن رصدا حياديا للوقائع، بل حملت رسائل سياسية موجهة بدقة إلى ترمب ومحيطه الضيق، لتكون جزءا من حرب النفوذ بين أجنحة الإدارة المتنافسة.
وانتقد وولف أسلوب ترمب السياسي، وصفا إياه بأنه يعتمد على منطق "رد الفعل اللحظي" والمفاجأة بدلا من الاستناد إلى استراتيجية مؤسسية مستقرة، مما ينعكس سلبا على تماسك فريق عمله وقدرته على معالجة الملفات الدولية والمحلية الشائكة.
شهادات جديدة: كاثي رامبلي وبيل غيتس أمام لجان الرقابة في الكونغرس
وعادت القضية لتضرب النخبة السياسية والاقتصادية عبر جلسات استماع رقابية جديدة؛ حيث أقرت كاثي رامبلي، المستشارة القانونية السابقة في البيت الأبيض خلال عهد باراك أوباما، بوجود تواصل سابق جمعها بإبستين، نافية علمها بطبيعة جرائمه الحقيقية في ذلك الوقت.
كما كشفت تقارير عن أن ملياردير التكنولوجيا بيل غيتس أدلى بشهادة مغلقة أمام لجنة في الكونغرس، معربا عن ندمه على علاقته السابقة بإبستين، ومشيرا إلى تعرضه لمحاولات ابتزاز منظمة؛ وهي الرواية التي أبدى مايكل وولف تشككا كبيرا في بعض تفاصيلها الحيوية، ليبقى ملف إبستين مصدر تهديد مستمر يمس أقطاب السياسة والمال داخل أمريكا وخارجها.
