قطاع غزة
عدوان مستمر على قطاع غزة: شهداء في خان يونس وإصابات برصاص مسيرات الاحتلال
- شنت الطائرات الحربية للاحتلال غارات عنيفة يوم الجمعة
واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء يوم السبت، غاراتها الجوية واعتداءاتها الممنهجة على مناطق واسعة من قطاع غزة.
وأسفر القصف المدفعي والجوي المصحوب بإطلاق نار كثيف عن ارتقاء شهيدين في مدينة خانيونس، إلى جانب تسجيل عشرات الإصابات بجروح متفاوتة بين المواطنين والنازحين في مدينة غزة ومحافظة الشمال.
وأفادت مصادر طبية في جنوب القطاع بوصول جثماني شهيدين وجريح إلى مجمع ناصر الطبي، إثر استهداف جيش الاحتلال لمجموعة من المواطنين في حي الأمل المقع شمال غربي مدينة خانيونس.
وتزامن ذلك مع تصعيد ميداني في الشمال، حيث فتحت الآلية العسكرية نيران رشاشاتها بشكل عشوائي صوب شارع الحطبية في مدينة بيت لاهيا، مما نشر حالة من الذعر وعرقل حركة المارة.
استهداف النازحين وأحياء مدينة غزة: قصف حي التفاح ومخيم اليرموك
وشهد حي التفاح، شرقي مدينة غزة، سلسلة من الهجمات المركزة؛ إذ أدى قصف صوب تجمع للمواطنين قرب منطقة السنافور إلى وقوع جرحى نقلوا إلى المستشفى المعمداني.
كما حلقت طائرات مسيرة من نوع "كواد كوبتر" بكثافة في أجواء الحي، مطلقة نيرانها بغزارة مباشرة نحو منازل المواطنين، مما ضاعف أعداد المصابين في الجهة الشرقية للحي.
وفي وسط المدينة، استهدفت رافعة عسكرية للاحتلال، متمركزة شرقا، تجمعات النازحين في مخيم اليرموك بالرصاص الحي، مما أسفر عن إصابات بليغة.
وأكدت طواقم الهلال الأحمر الفلسطيني أن مسعفيها تعاملوا مع 4 إصابات على الأقل نقلت من منطقة اليرموك عقب هذا الاعتداء المباشر، وذلك بعد يوم واحد من أعمال قصف مدفعي طالت مدرسة "أبو حسين" التي تؤوي نازحين في مخيم جباليا، وأدت إلى إصابة 5 أشخاص.
تدمير المربعات السكنية: غارات تسوي منازل بالأرض في مخيم المغازي
وفي وسط القطاع، شنت الطائرات الحربية للاحتلال غارات عنيفة يوم الجمعة، أسفرت عن تدمير منزلين يعودان لعائلتي "العايدي" و"الخميسي" في مخيم المغازي.
وجاءت عمليات التدمير هذه عقب إصدار جيش الاحتلال إنذارات عسكرية تجبر السكان على إخلاء مربعين سكنيين كاملين، مما رفع من وتيرة النزوح القسري للعائلات دون وجود ملاذات آمنة تحميهم من القصف.
شلل اقتصادي خانق: خبراء يحددون خطوات التعافي وإغاثة الأسواق في غزة
تتزامن هذه التطورات الميدانية مع تعمق الأزمة اقتصادية المعيشية في عموم قطاع غزة؛ حيث تسببت الحرب في شلل تام طال القطاعات الإنتاجية والتجارية، وحرمت غالبية السكان من مصادر دخلهم، لتصبح الأولوية القصوى لدى الأهالي هي تأمين الغذاء والاحتياجات الأساسية.
ويرى مختصون في الشأن الاقتصادي أن البدء الفعلي في مسار التعافي يتطلب تنفيذ رؤية إغاثية متكاملة تقوم على مجموعة من المحاور:
- فتح جميع المعابر الحدودية بشكل كامل لضمان التدفق الحر للبضائع.
- إدخال السلع التجارية والمستلزمات الضرورية دون قيود لمعالجة الاختلالات البنيوية في الأسواق.
- إطلاق برامج تقنية للتشغيل المؤقت تنتشل العاطلين عن العمل وتوفر دخلا نقديا فوريا للأسر المنكوبة.
- تهيئة البينة التحتية التجارية تمهيدا لإعادة تنشيط الاقتصاد المحلي تدريجيا بعد انتهاء العمليات العسكرية.
