علي خامنئي
جنازة مؤجلة ورسائل مبطنة.. ما وراء اختيار طهران لـ "4 يوليو" لبدء مراسم دفن خامنئي؟
أعلن التلفزيون الرسمي الإيراني، عن تحديد التاسع من تموز/يوليو المقبل موعدا لمواراة جثمان المرشد الأعلى الراحل علي خامنئي الثرى في مسقط رأسه بدينة مشهد.
وتأتي هذه المراسم بعد تأجيلها عن موعدها الأصلي في آذار/مارس الماضي جراء تبعات الحرب، حيث كان خامنئي قد لقي حتفه في 28 شباط/فبراير الماضي إثر ضربات جوية أميركية "إسرائيلية" مشتركة، منهيا حقبة قيادية للجمهورية الإسلامية استمرت نحو 37 عاما.
جدول مراسم التشييع وأبرز دلالات التوقيت
وفقا للبيان الرسمي، فإن مراسم التأبين والتشييع ستمتد على مدار 6 أيام متواصلة؛ حيث تبدأ الفعاليات في العاصمة طهران بين 4 و 6 تموز/يوليو، ثم تنتقل إلى مدينة قم الدينية في 7 تموز/يوليو، لتنتهي بالدفن في مشهد يوم 9 تموز/يوليو.
ويحمل اختيار يوم 4 تموز/يوليو لبدء المراسم دلالة رمزية سياسية بالغة الأهمية، حيث يصادف هذا التاريخ العيد الوطني الـ 250 للولايات المتحدة الأميركية (عيد الاستقلال).
وتسعى السلطات الإيرانية من خلال ربط الحدثين إلى تحويل يوم الاحتفال الأميركي إلى محفل للتأبين الرسمي والتعبئة الشعبية ضد سياسات واشنطن، باعتبارها الشريك الرئيسي في الغارة التي أدت إلى مقتل خامنئي، مما يجعل التوقيت رسالة سياسية موجهة للخارج.
تحليل التوقيت: يرى مراقبون أن تعمد إطلاق مراسم التشييع في يوم الاستقلال الأميركي يستهدف رفع نبرة الاحتجاج السياسي، وتسليط الضوء دوليا على مسؤولية واشنطن عن الضربة العسكرية.
انتقال السلطة والوجود العلني للمرشد الجديد
على الصعيد الداخلي، كان مجتبى خامنئي، نجل المرشد الراحل، قد تولى منصب المرشد الأعلى للبلاد في أوائل شهر آذار/مارس الماضي، ليصبح بذلك المرشد الثالث للجمهورية الإسلامية منذ تأسيسها عام 1979.
ومنذ تعيينه، لم يظهر مجتبى خامنئي في أي نشاط علني مباشر، إذ تعرض لإصابات متفاوتة خلال الغارة الجوية نفسها التي أودت بحياة والده وعدد من المسؤولين البارزين. واقتصرت جميع مواقفه وتوجيهاته الرسمية الصادرة خلال الأشهر الماضية على بيانات مكتوبة منسوبة إليه تنشرها وكالات الأنباء المحلية.
