الرئيس الاوكراني
زيلينسكي يوقع قانونا يلغي وضع الحماية عن اللغة الروسية في أوكرانيا
وقع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، يوم الجمعة، قانونا جديدا يقضي بإلغاء وضع "اللغة الروسية" كلغة محمية في أوكرانيا، رغم أنها تشكل اللغة الرئيسية لقطاع واسع من السكان، في خطوة تكرس التحول الثقافي والسياسي للبلاد.
حماية الفضاء اللغوي والالتزامات الأوروبية
أعلن رئيس البرلمان الأوكراني، روسلان ستيفانشوك، عبر حسابه الرسمي، عن اعتماد القانون رسميا معقبا على أهدافه:
- حماية الهوية: اعتبر ستيفانشوك أن هذا التوقيع يمثل "قرارا هاما لحماية الفضاء اللغوي الأوكراني والوفاء بالالتزامات الأوروبية لكييف".
- مفهوم الدولة المعتدية: أكد أنه لا يمكن للغة "الدولة المعتدية" أن تستفيد من الدعم وأدوات الحماية المصممة أساسا للغات الشعوب الأصلية والأقليات القومية، مشيرا إلى أن القرار يحقق العدالة والأمن اللغوي.
الحدود القانونية والتنفيذية للقرار الجديد
وفقا للبنود القانونية التي أقرت، لا يجعل هذا الإجراء التحدث بالروسية غير قانوني، لكنه يغير القواعد التشغيلية للدولة كالتالي:
- إنهاء الحماية الأوروبية: يزيل القانون الروسية من الميثاق الأوروبي للغات الإقليمية أو لغات الأقليات، وهو بند صادقت عليه أوكرانيا سابقا.
- إعفاء المؤسسات: يعفي القانون الحكومة الأوكرانية تماما من تقديم الخدمات العامة والمعاملات الرسمية باللغة الروسية.
- تقييد التعليم: يمنح السلطات الحق الرسمي في تقييد أو منع التدريس باللغة الروسية في المدارس والمعاهد.
واقع ديمغرافي معقد وخلفيات النزاع
اقرأ أيضا: الخارجية الروسية: قواتنا المسلحة ستهاجم مراكز صنع القرار ومراكز القيادة في أوكرانيا
المؤشرات اللغوية والجغرافية للأزمة: تشير الأرقام الرسمية إلى أن نحو ثلث سكان أوكرانيا كانوا يعتمدون الروسية كلغة رئيسية قبل نشوب الحرب، خاصة في مناطق الشرق والجنوب.
ورغم تراجع استخدامها منذ غزو 2022م، إلا أن الوضع يبقى معقدا للغاية في ظل احتلال روسيا لنحو 19% من الأراضي الأوكرانية."
يذكر أن التوترات حول هوية ووضع اللغة الروسية كانت إحدى الذرائع الأساسية التي ارتكزت عليها الحركات الانفصالية المدعومة من موسكو في إقليم الدونباس إبان اندلاع الأزمة عام 2014م.
