جنود أمريكيون
إعلام أمريكي: واشنطن تقلص دعمها العسكري لـ"الناتو" في أوروبا بشكل كبير
- تأتي هذه التحركات الميدانية في سياق الانتقادات الحادة والمستمرة التي توجهها إدارة الرئيس دونالد ترمب للحكومات الأوروبية
نقلت صحيفة "نيويورك تايمز"، عن مسؤولين أوروبيين بارزين، أن الولايات المتحدة تعتزم خفض عدد الطائرات والسفن الحربية التي تضعها بتصرف عمليات حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أوروبا بشكل كبير، وهي الخطوة التي ستحد بشكل مباشر من قدرة الحلف على تنفيذ الضربات بعيدة المدى وعمليات المراقبة والاستطلاع الجوي والبحري.
وتشمل الخطوة الأمريكية الجديدة إعادة نشر غواصة مزودة بصواريخ باليستية وحاملة طائرات عملاقة، إلى جانب سحب عدة سفن حربية وعشرات المقاتلات النفاثة (مثل F−16 وF−15E) المشاركة في مهام دعم الحاملة، كما سيجري نقل إحدى مجموعتي القاذفات الاستراتيجية المخصصتين سابقا للدفاع عن القارة الأوروبية إلى مهام قتالية أخرى.
إعادة ضبط القوات وتقليص القدرات زمن الأزمات
ورغم أن وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون) وقيادة حلف "الناتو" لم يصدرا أي تعليق فوري، إلا أن القيادة الشرقية للولايات المتحدة كانت قد أمهدت لهذا القرار الأسبوع الماضي بإعلانها العمل على "إعادة ضبط" مساهماتها ضمن نموذج قوات الحلف، كما تزامن ذلك مع تقارير سابقة أكدت تخطيط واشنطن لتقليص القدرات العسكرية الموضوعة في متناول حلفائها خلال الأزمات الكبرى.
ضغوط ترمب لرفع الإنفاق الدفاعي إلى 3.5%
تأتي هذه التحركات الميدانية في سياق الانتقادات الحادة والمستمرة التي توجهها إدارة الرئيس دونالد ترمب للحكومات الأوروبية، حيث تتهمها واشنطن بعدم الاستثمار الكافي في بنيتها العسكرية الداخلية والاعتماد المفرط والمجاني على مظلة الحماية الأمريكية.
وبناء على ذلك، تصر الإدارة الأمريكية على دفع الدول الأوروبية، وحلفائها في القارة الآسيوية، إلى رفع سقف إنفاقها الدفاعي السنوي ليصل إلى 3.5% كحد أدنى من الناتج المحلي الإجمالي لكل دولة لتعويض الفراغ الأمني الناتج عن الانسحاب الأمريكي.
