الرئيس الكولومبي غاستافو بيترو
الرئيس الكولومبي غاستافو بيترو يتهم واشنطن بانتهاك حريته بعد منعه من لقاء ممداني
- تمتد الخلافات بين الطرفين لتشمل تقييم الإدارة الأمريكية لسجل بيترو نفسه ومدى جدية حكومته في مكافحة تهريب وإنتاج الكوكايين
اتهم الرئيس الكولومبي اليساري غوستافو بيترو الإدارة الأمريكية بانتهاك حريته الشخصية والفكرية، إثر منعه من الاجتماع مع رئيس بلدية نيويورك الديمقراطي زهران ممداني، الناشط المعارض لسياسات الرئيس دونالد ترمب، جاء ذلك خلال وجود بيترو في نيويورك لحضور اجتماعات رسمية في مقر الأمم المتحدة.
وكشفت صحيفة "واشنطن بوست" أن العاصمة الكولومبية بوغوتا ألغت اللقاء المرتقب بعد تلقيها تحذيرات رسمية من مسؤولين أمريكيين، أكدوا فيها أن هذه الخطوة ستشكل انتهاكا صريحا لقرار حظر التأشيرة الذي فرض على بيترو العام الماضي وسط أزمة دبلوماسية حادة مع ترمب، حيث لا يسمح للرئيس الكولومبي حاليا دخول الأراضي الأمريكية إلا بموجب تأشيرة دبلوماسية مخصصة للنشاطات والمهمات الرسمية الدولية حصرا.
قيود على التحركات ومنع إلقاء محاضرة في بوسطن
وأعرب بيترو عن غضبه السياسي عبر منصة "إكس"، مؤكدا أنه لم يبلغ بأي قيود مفروضة على تحركاته الداخلية، واعتبر تقييد حريته في التحدث مع رئيس بلدية نيويورك إجراء غير دمقراطي، كما استنكر منعه من نقل أفكاره وإلقاء محاضرة فكرية دعي إليها في مدينة بوسطن.
وجاء انتخاب زهران ممداني رئيسا لبلدية نيويورك في نوفمبر الماضي بناء على برنامج "اشتراكي" يدعم دمج المهاجرين، وهو ما اعتبره مراقبون رفضا شعبيا لسياسات ترمب المتشددة، مما جعل اللقاء معه ذا حساسية سياسية بالغة لدى البيت الأبيض.
جذور الخلاف الدبلوماسي بين بيترو وترمب
ويعيش بيترو، وهو أول رئيس يساري في تاريخ كولومبيا، حالة من سجالات دبلوماسية مستمرة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب حول قضايا خلافية متعددة، تتصدرها ملفات ترحيل المهاجرين الكولومبيين، والضربات الأمريكية القاتلة التي تستهدف قوارب تقول واشنطن إنها تستخدم في تهريب المخدرات.
كما تمتد الخلافات بين الطرفين لتشمل تقييم الإدارة الأمريكية لسجل بيترو نفسه ومدى جدية حكومته في مكافحة تهريب وإنتاج الكوكايين، مما أدى في النهاية إلى فرض هذه القيود المشروطة على تأشيرته وتحركاته داخل الولايات المتحدة.
