الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والمرشد الأعلى الإيراني الخامنئي
قنوات سرية ومعقدة.. بلومبرغ تكشف كواليس الرسائل بين واشنطن وطهران وآلية حماية مجتبى خامنئي
- أكد مسؤول بارز في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن إبرام أي تسوية أو اتفاق نهائي
أكد مسؤول بارز في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن إبرام أي تسوية أو اتفاق نهائي تتم عبر مسار شديد التعقيد من الوسطاء والرسل، وهي آلية تعتمدها طهران بشكل صارم للحفاظ على سرية مكان وجود المرشد الإيراني مجتبى خامنئي وتجنب رصده.
ونقلت الوكالة عن مسؤولين أمريكيين ومحللين ومصادر مطلعة أن المقترحات الأمريكية لا تصل إلى العاصمة الإيرانية بشكل مباشر، بل تمر عبر قنوات دبلوماسية متعددة يشارك فيها مبعوثون إيرانيون يتولون نقل النصوص مع الحرص التام على عدم كشف الموقع الجغرافي لخامنئي، مما يجعل عملية التبادل تتسم بالبطء الشديد حيث يستغرق الرد عدة أيام، لتصبح الشبكة أقرب إلى مراسلات تقليدية غير مباشرة منها إلى طاولة مفاوضات سريعة.
عقبات الاتصال الداخلي ودور باكستان في نقل الرسائل
وأشارت المصادر إلى أن القيود الصارمة المفروضة على شبكة الإنترنت داخل إيران خلال فترة الحرب زادت من صعوبة التواصل، إذ تحتاج بعض الرسائل المرسلة عبر تطبيق "واتساب" إلى نحو 48 ساعة للوصول إلى وجهتها النهائية.
وأوضح التقرير أن الرسائل الأمريكية تسلم في البداية إلى مسؤولين باكستانيين بصفتهم قناة وسيطة، قبل أن يتم إيصالها إلى الداخل الإيراني عبر مكالمات هاتفية مؤمنة أو لقاءات شخصية مباشرة تضمن عدم اختراقها استخباراتيا.
قناة ويتكوف وعراقجي والجدول الزمني للاتفاق المرتقب
ومن جانبه، أكد مسؤول بارز في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن إبرام أي تسوية أو اتفاق نهائي مع طهران سيحتاج إلى خمسة أيام على أقل تقدير، حتى في حال قبول واشنطن بجميع المطالب والشروط الإيرانية نظرا لتعقيد دائرة صنع القرار هناك.
وكشفت بلومبرغ أن المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف يحتفظ بقناة اتصال مباشرة ومستمرة مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، وهي النافذة الرئيسية التي تعتمد عليها واشنطن تلقائيا لتمرير مواقفها، في وقت بدأت فيه شبكة الإنترنت الدولية في طهران استعادة جزء من نشاطها بعد قيود قاسية تلت الضربات الأمريكية الإسرائيلية التي استهدفت مواقع وقيادات إيرانية بارزة.
