مرحبا بك في موقع رؤيا الإخباري لتطلع على آخر الأحداث والمستجدات في الأردن والعالم

راؤول خيمينيز

1
راؤول خيمينيز

كيف تحول راؤول خيمينيز من حافة الموت إلى مجد المونديال؟

استمع للخبر:
نشر :  
منذ 3 ساعات|
  •  دموع "أزتيكا" تهز العالم.. ليلة بكى فيها المكسيكيون.. فرحا وفخرا

لم تكن موقعة افتتاح كأس العالم 2026 على أرضية ملعب "أزتيكا" التاريخي مجرد مباراة كرة قدم حصدت فيها المكسيك نقاطها الثلاث الأولى بالفوز على جنوب إفريقيا (2-0)؛ بل تحولت إلى مسرح لواحد من أكثر المشاهد الإنسانية تأثيرا في تاريخ المونديال.


المشهد لم يصنعه مجرد الانتصار، بل صنعته دموع المهاجم المخضرم راؤول خيمينيز (35 عاما) التي انفجرت عقب تسجيله الهدف الثاني، ليحرز أول أهدافه الشخصية عبر تاريخ مشاركاته في كأس العالم.

ارتمى خيمينيز على عشب الملعب باكيا وسط حصار من زملائه الذين أدركوا تماما أن هذه الدموع لا تعبر عن فرحة شباك اهتزت فحسب، بل هي مزيج معقد من الوفاء لذكرى والده الراحل مؤخرا، "راؤول خيمينيز فيغا"، ومنتصر يصرخ في وجه المستحيل بعد أن أهداه هذا الإنجاز التاريخي أمام ملايين المشاهدين.

عام 2020: عندما توقف نبض الجمجمة وكادت تنتهي الحياة
لإدراك القيمة الحقيقية لهذا الهدف، يجب أن تعود بالذاكرة ست سنوات إلى الخلف، وتحديدا إلى ليلة تشرين الثاني/نوفمبر من عام 2020، خلال مباراة وولفرهامبتون وآرسنال في الدوري الإنجليزي الممتاز.

في تلك الليلة المشؤومة، صدمت لقطة اصطدام خيمينيز المروع بالرأس مع المدافع البرازيلي دافيد لويز ملايين المتابعين، في مشهد حبس الأنفاس وساد فيه صمت مرعب داخل الملعب.

التقرير الطبي حينها كان بمثابة حكم بنهاية مسيرته؛ كسر في الجمجمة ونزيف داخلي حاد في الدماغ، وهي إصابة لم تهدد مستقبله الكروي فقط، بل وضعت حياته على المحك. خضع المهاجم المكسيكي لعملية جراحية عاجلة لإنقاذ حياته، وقضى أشهرا طويلة بين غرف العناية المركزة ومراكز التأهيل، مرتديا واقيا للرأس لفترات طويلة، وسط شكوك طبية بالغة حول قدرته على ممارسة الرياضة مجددا.

من مقاعد الشك إلى منصات المجد
ورغم كل التوقعات السوداوية، أظهر خيمينيز مرونة نفسية وجسدية خارقة للطبيعة، وعاد تدريجيا إلى المستطيل الأخضر، محاربا لاستعادة بريقه ومكانه الأساسي في التشكيلة المكسيكية، حتى جاءت مكافأة الأقدار في افتتاح مونديال 2026.

إن قصة راؤول خيمينيز في ملاعب المونديال تتجاوز حدود المستطيل الأخضر؛ إنها رسالة إلهام عالمية تؤكد أن العزيمة قادرة على ترميم العظام المكسورة والقلوب المفجوعة، لتدون اسمه في سجلات البطولة ليس فقط كمسجل للأهداف، بل كرمز حي للإرادة الإنسانية التي لا تقهر.

  • المونديال
  • المكسيك
  • كأس العالم