مرحبا بك في موقع رؤيا الإخباري لتطلع على آخر الأحداث والمستجدات في الأردن والعالم

صورة مصورة من الاقمار الصناعية لجزيرة "خرج" الإيرانية

1
صورة مصورة من الاقمار الصناعية لجزيرة "خرج" الإيرانية

تراجع تكتيكي خاطف.. لماذا سحب ترمب "جزيرة خرج" النفطية من بنك الأهداف الأمريكية؟

استمع للخبر:
نشر :  
منذ 3 ساعات|

في تحول راديكالي خاطف، تراجع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن التلويح بشن ضربة عسكرية "قوية" للسيطرة على جزيرة "خرج" الإيرانية والاستيلاء على نفطها، معلنا استبعاد العملية النفطية تماما.

وأثار هذا التبدل السريع في الموقف الأمريكي تساؤلات عميقة حول الدوافع التي جعلت واشنطن تسحب هذا الشريان الإستراتيجي، الذي تمر عبره 90% من صادرات الخام الإيراني، من مرمى نيرانها في هذه المواجهة الحرجة.

ويرى محللون أن التراجع الأمريكي مبني على حسابات كلفة معقودة؛ فإن أي استهداف مباشر للجزيرة الواقعة شمالي الخليج كان سيفجر أزمة طاقة عالمية جراء الارتفاع القياسي المتوقع لأسعار النفط.

هذا بالإضافة إلى المخاطر الأمنية الجسيمة التي هددت بتحويل النزاع المحدود إلى حرب إقليمية شاملة، سيما مع فرض بحرية الحرس الثوري رقابة صارمة على مضيق هرمز، والمخاوف من زرع ألغام بحرية تعطل حركة الناقلات الدولية.


كما تبين أن الجدوى الاقتصادية للعملية باتت محدودة؛ إذ إن الحصار الأمريكي قد خفض بالفعل تدفقات النفط عبر جزيرة خرج إلى أدنى مستوياتها منذ سنوات، مما يعني أن السيطرة عليها لن تحقق مكاسب مالية ضخمة لواشنطن.

علاوة على ذلك، فإن إخضاع المنشأة كان سيفرض على الجيش الأمريكي انخراطا عسكريا طويل الأمد وتمويلا باهظا لتأمينها، وهو ما يسعى ترامب لتجنبه مع حديثه عن "صفقة نهائية" رائعة مع طهران.

وعلى ضوء هذه المعادلة، تحولت جزيرة خرج في حسابات البيت الأبيض من مصيدة عسكرية إلى ورقة ضغط سياسية ثقيلة على طاولة المفاوضات حول الاتفاق النووي المرتقب.

وبهذا التكتيك، استقرت أسواق النفط العالمية نسبيا، بعدما اطمأنت إلى تحييد البنية التحتية للطاقة، لينتقل الصراع من الميدان البحري المشتعل إلى أروقة الدبلوماسية النافذة.

  • أمريكا
  • إيران
  • الحرب
  • مضيق هرمز