صورة مولدة بالذكاء الإصطناعي
بمتابعة "من هنا نبدأ".. التهميش التنموي والخدماتي يهدد بتغيير شكل وبنية المجتمع المحلي
في حلقة جديدة من برنامج "من هنا نبدأ" الذي يعرض على شاشة قناة رؤيا، سلط الضوء على واقع منطقة غور المزرعة، تحت عنوان "أسئلة برسم الإجابة.. صرخات المهمشين من قلب سلة غذاء المملكة"، حيث ناقشت الحلقة آثار التهميش التنموي على السكان وانعكاساته الاجتماعية والاقتصادية.
وقالت أستاذة علم الاجتماع الدكتورة هيا مصالحة أن القضية لا تتعلق بنقص الخدمات فقط، بل تمتد إلى أبعاد إنسانية واجتماعية ووطنية أوسع، مشيرة إلى أن تلبية الحاجات الأساسية للمواطنين تشكل جزءا أساسيا من مفهوم المواطنة والعدالة الاجتماعية.
وقالت مصالحة إن المشاهد والوقائع التي عرضت خلال الحلقة تعكس حالة من الحرمان والتهميش تتقاطع فيها العديد من العوامل التي تستدعي إنصاف الفئات الأقل حظا، مبينة أن الحرمان الاجتماعي ينعكس بشكل مباشر على الأمن الاجتماعي، ولا يقتصر أثره على الجانب الاقتصادي فحسب.
وأضافت أن أبسط حقوق المواطن تتمثل في العيش الكريم والحصول على فرص العمل والتعليم والرعاية الصحية، مؤكدة أن هذه الحقوق يجب أن تكون متاحة لجميع المواطنين مقابل ما يترتب عليهم من واجبات تجاه الدولة والمجتمع.
وأشارت إلى أن استمرار نقص الخدمات وتردي الظروف الاقتصادية يؤدي إلى تكريس دائرة الفقر عبر الأجيال، موضحة أن الأطفال الذين يحرمون من فرص التعليم اليوم قد يواجهون مستقبلا محدودا من حيث فرص العمل والحياة الكريمة، ما يفاقم من مشكلات الفقر والتهميش على المدى البعيد.
ولفتت مصالحة إلى أن معالجة هذه التحديات تتطلب إقامة مشاريع تنموية تستند إلى احتياجات المناطق المحلية وتوفر مصادر رزق مستدامة للسكان، مؤكدة أن توفير الدخل وفرص العمل يشكل نقطة الانطلاق نحو تحسين مختلف جوانب الحياة الأخرى.
ودعت إلى أن تأخذ السياسات العامة بعين الاعتبار احتياجات الفئات المهمشة، وأن يجري توجيه مزيد من الاهتمام والموارد نحو المناطق الأقل حظا، بما يسهم في تحسين أوضاعها الاقتصادية والاجتماعية.
كما شددت على أهمية مساهمة الشركات والمؤسسات الكبرى في دعم جهود التنمية المحلية من خلال تخصيص جزء من مخصصاتها ومبادراتها للمساعدة في إنعاش المناطق المهمشة وتعزيز فرص التنمية فيها.
