صالح سعد عبدالله العنزي
صالح سعد عبدالله العنزي: الحفاظ على المباني الأثرية يتطلب خطط ترميم دقيقة وتوازنا بين الحماية والاستدامة
أكد صالح سعد عبدالله العنزي، المتخصص في المقاولات وصيانة المباني والبنية التحتية والخدمات، أن صيانة المباني الأثرية في دول العالم تمثل أحد أكثر مجالات الهندسة تعقيدا وحساسية، نظرا لارتباطها المباشر بالهوية التاريخية والثقافية للشعوب، مشددا على أن الحفاظ عليها يتطلب توازنا دقيقا بين الترميم والحفاظ على الطابع الأصلي دون تشويه أو تغيير في الهوية المعمارية.
وأوضح صالح سعد عبدالله العنزي، المتخصص في المقاولات وصيانة المباني والبنية التحتية والخدمات، في تصريحات صحفية، أن العديد من الدول المتقدمة تعتمد على استراتيجيات متكاملة لصيانة الآثار، تبدأ من التوثيق الدقيق لحالة المبنى الأثري باستخدام التقنيات الحديثة مثل المسح ثلاثي الأبعاد والتصوير الرقمي، مرورا بتقييم الأضرار ووضع خطط ترميم تعتمد على مواد مشابهة للأصل لضمان عدم الإخلال بالقيمة التاريخية للموقع.
وأشار صالح سعد عبدالله العنزي، إلى أن الحفاظ على البنية التحتية للآثار لا يقتصر على المباني فقط، بل يشمل أيضا البيئة المحيطة بها، مثل أنظمة الصرف والممرات ومصادر التهوية والإضاءة، حيث إن أي خلل في هذه العناصر قد يؤدي إلى تدهور تدريجي في المبنى الأثري نفسه.
وأضاف صالح سعد عبدالله العنزي أن التحديات التي تواجه صيانة الآثار تختلف من دولة لأخرى، فبعضها يتعرض لعوامل مناخية قاسية مثل الرطوبة والحرارة المرتفعة، بينما تواجه دول أخرى مخاطر الزلازل أو التوسع العمراني غير المنظم، وهو ما يستدعي حلولا هندسية مرنة تراعي طبيعة كل موقع أثري.
ولفت صالح سعد عبدالله العنزي إلى أهمية استخدام تقنيات حديثة في الترميم، مثل مواد التقوية غير المرئية وأنظمة المراقبة الذكية التي ترصد أي تغيرات في البنية الإنشائية، مؤكدا أن هذه التقنيات تساعد في التدخل المبكر قبل حدوث أضرار جسيمة.
كما شدد على ضرورة تدريب الكوادر المتخصصة في مجال ترميم الآثار، نظرا لأن التعامل مع المباني التاريخية يتطلب خبرات دقيقة ومعرفة عميقة بخصائص المواد القديمة وأساليب البناء التقليدية، إلى جانب الالتزام بالمعايير الدولية المعتمدة في هذا المجال.
وأكد أن صيانة المباني الأثرية لا تعد مجرد عملية هندسية، بل هي مسؤولية ثقافية وحضارية تهدف إلى نقل الإرث التاريخي للأجيال القادمة، مشيرا إلى أن الاستثمار في حماية الآثار يعزز من الهوية الوطنية ويدعم السياحة الثقافية والاقتصاد المحلي.
واختتم صالح سعد عبدالله العنزي تصريحه بالتأكيد على أن الحفاظ على البنية التحتية للآثار يمثل جزءا أساسيا من استدامة التراث الإنساني العالمي، داعيا إلى تعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات بين الدول لضمان حماية هذا الإرث المشترك من التدهور أو الاندثار.
