مستوطنات الاحتلال بالضفة الغربية المحتلة
لندن تدعو الشركات البريطانية إلى وقف كامل لأنشطتها في مستوطنات الاحتلال بالضفة الغربية
أكدت وزيرة الخارجية البريطانية، إيفيت كوبر، يوم الثلاثاء، أن بلادها أدخلت تعديلات حاسمة لا لبس فيها على إرشادات الأعمال الخاصة بالتجارة مع الاحتلال، داعية كافة الشركات والمواطنين البريطانيين إلى الانسحاب الاقتصادي الفوري من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة.
وجاء إعلان كوبر خلال جلسة رسمية أمام مجلس العموم (البرلمان البريطاني)، بالتزامن مع حزمة عقوبات مالية أوردتها وكالة "رويترز".
إرشادات قانونية صارمة وواضحة
أوضحت وزيرة الخارجية حجم التبعات المفروضة على القطاع التجاري نتيجة مخاطر الاستثمار في تلك المناطق:
نص تصريح وزيرة الخارجية: "لقد شددت إرشاداتنا بشأن مخاطر الأعمال لتكون واضحة ولا لبس فيها: إذا كنت مواطنا بريطانيا أو شركة بريطانية، فلا يجوز لك ممارسة أي نشاط اقتصادي أو مالي في المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية".
تجفيف منابع التمويل وانتقاد تل أبيب
وشنت كوبر هجوما سياسيا على الموقف الرسمي لحكومة تل أبيب تجاه اعتداءات المستوطنين في القرى الفلسطينية:
حرمان العنف من الربح: أضافت الوزيرة: "نحن نعتقد راسخين أنه لا ينبغي لجماعات المستوطنين العنيفة أن تستفيد ماليا من الأراضي التي استولت عليها قسرا من الفلسطينيين".
إدانات إسرائيلية "جوفاء": وانتقدت كوبر غياب الردع المحلي قائلة إن كافة الإدانات الصادرة عن حكومة نتنياهو لبعض أعمال العنف هذه "تبدو جوفاء تماما" لأنها تفتقر إلى وجود إجراءات قضائية أو ملموسة لمعاقبة الجناة.
"رويترز": عقوبات مالية لمطاردة شبكات التمويل
وعلى الصعيد التنفيذي، نقلت وكالة "رويترز" العالمية بيانا عن الحكومة البريطانية، أعلنت فيه عن دخول عقوبات جديدة حيز التنفيذ تستهدف شبكات مالية محددة.
وأكد البيان أن هذه العقوبات تستهدف بشكل مباشر الخطوط النقدية والمنظمات التي "أسهمت في تمويل هجمات المستوطنين"؛ لتكون هذه الحزمة بمثابة خطوة عملية لترجمة الرسائل السياسية الصارمة التي أعلنتها الخارجية البريطانية ضد التوسع الاستيطاني.
