إيتامار بن غفير
إيطاليا تنتفض ضد إساءات "بن غفير" وتقود حراكا لفرض عقوبات أوروبية عليه
نددت الحكومة الإيطالية يوم الثلاثاء، بشدة بتصريحات أطلقها وزير الأمن القومي للاحتلال إيتامار بن غفير، والتي اعتبرت مسيئة بحق الدولة الإيطالية وسيادتها.
وجاءت هذه التهجمات عقب صدور قرار رسمي عن النيابة العامة في روما بفتح تحقيق قضائي بحق بن غفير، على خلفية طبيعة المعاملة القاسية التي تعرض لها نشطاء "أسطول الصمود" الداعم لقطاع غزة أثناء احتجازهم.
وتشير وسائل إعلام إيطالية إلى أن الوزير يخضع حاليا للتحقيق بتهم تتعلق بـ "جرائم حرب" وممارسة "التعذيب" المفترض، وذلك بعد الشهادات التي أدلى بها نشطاء الأسطول حول تعرضهم لإساءة المعاملة خلال الشهر الماضي.
وردا على هذه التطورات القضائية، نشر بن غفير تغريدة ساخرة عبر منصة "إكس"، قال في فيها: "لقد أصبحت دولة الحذاء دولة الصندال"، في إشارة تهكمية إلى الشكل الجغرافي لخريطة إيطاليا المعروف شعبيا بشكل الحذاء.
وأمام جلسة رسمية لمجلس الشيوخ الإيطالي، وصف وزير الخارجية ونائب رئيس الوزراء، أنتونيو تاجاني، هذه التصريحات بأنها "غير مقبولة بتاتا ولا تليق بمقام وزير"، معتبرا إياها دليلا دامغا على "المستوى السياسي والأخلاقي" الذي يتمتع به بن غفير.
وأكد تاجاني عبر كلمته أنه يعجز عن التعليق الموضوعي على تلك العبارات التي سيقت فور علم الوزير بفتح التحقيق القضائي ضده من قبل السلطات في روما.
اقرأ أيضا: الاتحاد الأوروبي يدرس فرض عقوبات على وزراء في حكومة الاحتلال بسبب انتهاكات ضد نشطاء أجانب
وتعود جذور الأزمة إلى الثامن عشر من مايو الماضي، حين أقدمت القوات "الإسرائيلية" على احتجاز أكثر من 430 ناشطا من جنسيات متعددة بعد اعتراض سفنهم في المياه الدولية خلال محاولتهم كسر الحصار عن غزة؛ وهو الحدث الذي أشعله بن غفير بنشر مقطع فيديو يظهر النشطاء راكعين ومقيدي الأيدي.
وأوضح تاجاني أن روما لن تقف مكتوفة الأيدي، بل "ستواصل الضغط" داخل أروقة الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات صارمة على بن غفير، لافتا إلى أن "عددا كبيرا من الدول" الأعضاء تؤيد هذا التوجه، بالتزامن مع فتح القضاء الفرنسي أيضا تحقيقا مماثلا في شبهات "تعذيب" بحق رعاياها.
