جنود من جيش الاحتلال
حقيقة الفيديو المتداول لقيام جنود من جيش الاحتلال بتخريب كنيسة في بلدة دبل بجنوب لبنان
نشر :
منذ ساعتين|- أدانت جمعية "عمل الشرق" الفرنسية تدمير دير الراهبات المخلصيات في بلدة يارون
شهدت منصات التواصل الاجتماعي وبعض المواقع الإخبارية في الآونة الأخيرة انتشارا واسعا لمقطع فيديو زعم ناشروه أنه يظهر جنديين من قوات الاحتلال يقومان بتخريب والرقص داخل كنيسة في بلدة "دبل" المسيحية الواقعة جنوبي لبنان قرب الحدود.
وجاء هذا المقطع مصحوبا بتعليقات تقول "جيش الاحتلال من داخل كنيسة في بلدة دبل".
تحقيق "فرانس برس": الفيديو مولد بالذكاء الاصطناعي
أثبت تحقيق أجرته وكالة "فرانس برس" أن هذا المقطع زائف تماما، وأنه مولد بالكامل بواسطة تقنيات الذكاء الاصطناعي. وقد كشف الخبراء والأدلة الميدانية عن زيف المقطع من خلال عدة نقاط:
- طبيعة البلدة: أكدت السلطات المحلية في بلدة دبل لوكالة فرانس برس أن البلدة لا تضم أي كنيسة تشبه تلك الظاهرة في الفيديو.
- عيوب بصرية: يلاحظ في المقطع اختلاف واضح في شكل وبناء حائط كنيسة بين لقطة وأخرى، وهو أمر شائع في الفيديوهات المولدة رقمنيا.

- تناقض معماري وديني: أوضح أستاذ الهندسة المعمارية والآثار، هاني قهوجي-جنحو، أن الفيديو يعرض "خلطة غريبة" لا تجتمع في الواقع، حيث تظهر أيقونات بيزنطية موزعة عشوائيا دون احترام للترتيب اللاتورجي المعتمد، إلى جانب رسومات جدارية ذات طابع كاثوليكي.
- عناصر غربية: يظهر في الثواني الأولى عمود من الغرانيت يستخدم عادة في الكنائس الأوروبية خلال عصر النهضة، وهو غريب عن الكنائس اللبنانية.
سياق الانتشار: انتقادات لتصرفات جنود الاحتلال
جاء انتشار هذا المقطع الزائف في سياق تعرض جيش الاحتلال لانتقادات لاذعة بسبب حوادث حقيقية مست رموزا مسيحية في جنوب لبنان خلال الأسابيع الماضية، ومنها:
- تحطيم تمثال المسيح: أقدم جندي من قوات الاحتلال في بلدة دبل على ضرب رأس تمثال للمسيح بمطرقة، مما دفع جيش الاحتلال لاحقا إلى احتجازه 30 يوما واستبعاده من الخدمة.
- تدمير دير الراهبات في يارون: أدانت جمعية "عمل الشرق" الفرنسية تدمير دير الراهبات المخلصيات في بلدة يارون بعد أن حوله قصف الاحتلال إلى ركام.
- الإساءة لتمثال السيدة مريم: انتشرت صورة لجندي من جيش الاحتلال وهو يضع سيجارة في فم تمثال للعذراء، وأعلن الجيش لاحقا سجنه عسكريا لمدة 21 يوما.
