تغريدة خارطة دمج بيروت وطهران
السفارة الإيرانية في بيروت تثير جدلا سياسيا واسعا بعد منشور خارطة دمج البلدين
- تغريدة للسفارة الإيرانية في بيروت تثير موجة غضب بين اللبنانيين وانتقادات للتدخل في السيادة.
أثارت تغريدة نشرتها السفارة الإيرانية في بيروت عبر حسابها الرسمي على منصة "إكس"، عاصفة من الانتقادات الحادة وموجة غضب عارم بين النشطاء والمواطنين اللبنانيين خلال الساعات الماضية، إثر إلماحها إلى ترابط مصيري بين البلدين في أعقاب التوترات العسكرية الأخيرة التي شهدتها المنطقة بين طهران وإسرائيل.
وتضمن منشور السفارة صورة لخارطة إيران وفي وسطها خارطة لبنان مع عبارة "لبنان هو قلب إيران"، مما أدى إلى تدفق آلاف الردود السلبية التي عبرت عن الاستياء الشديد والرفض القاطع لفكرة التبعية أو المساس بالسيادة الوطنية اللبنانية.
وتنوعت ردود الفعل الغاضبة على منصات التواصل الاجتماعي؛ إذ اعتبر عدد كبير من المعلقين اللبنانيين أن السياسات الإيرانية جلبت الخراب إلى بلادهم، وأن حليفها حزب الله ورط الدولة اللبنانية في حرب مدمرة لا دخل لها فيها، مطالبين بالكف الفوري عن التدخل في الشؤون الداخلية لبيروت عبر عبارات تهكمية وشعارات مثل "لبنان قلب اللبنانيين" و"لبنان ليس ولاية إيرانية".
وفي المقابل، شهد المنشور ردودا من مواطنين إيرانيين معارضين للنظام، أعلنوا فيها رفضهم لهذا الشعار بترديد هتافات تاريخية تقدم مصلحة إيران الداخلية على قضايا الخارج، ووصف التحالفات الإقليمية بأنها لا تمثل رغبة الشعب الإيراني، بينما اقتصر الدعم على حسابات محدودة مؤيدة لمحور المقاومة.
ويأتي هذا السجال الرقمي بعد أيام قليلة على انتقادات حادة وجهها الرئيس اللبناني جوزيف عون لطهران، حيث طالبها صراحة بالتوقف عن استغلال لبنان كورقة مساومة على طاولة المفاوضات مع الولايات المتحدة الأمريكية، خصوصا بعدما تمسك الجانب الإيراني بأن يكون وقف الحرب في لبنان جزءا من التفاهمات المطلوبة مع واشنطن.
كما تزامن نشر الخارطة مع تبرير طهران لهجومها الأخير يوم الأحد ضد أهداف في تل أبيب بأنه رد طبيعي على قصف الضاحية جنوبي بيروت.
وعلى الصعيد الميداني، تعهد زيرحرب الاحتلال، يسرائيل كاتس بمواصلة الحملة العسكرية، متجاهلا التحذيرات الإيرانية ومشددا على أن الجيش سيضرب معاقل حزب الله ردا على أي استهداف لشمال تل أبيب.
ومع تصاعد حدة التبادل الناري، دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الطرفين إلى وقف إطلاق النار فورا عبر منشورات له على شبكته "تروث سوشيال"، مؤكدا أن هناك مفاوضات نهائية جارية لتحقيق السلام، وذلك رغم التقارير الدبلوماسية التي تشير إلى وجود خلافات متزايدة بينه وبين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حول آ لية إدارة الصراع في المنطقة.
