صورة معدة بالذكاء الاصطناعي للرئيس الروسي بوتين والمرشد الاعلى الغيراني السابق علي خامئني
روسيا تعزل منظومة المراقبة بالعاصمة موسكو عن الإنترنت بعد اغتيال خامنئي بتقنيات الذكاء الاصطناعي
كشفت صحيفة "فاينانشال تايمز" البريطانية، يوم الاثنين، أن أجهزة الأمن الروسية أغلقت جزءا من نظام المراقبة الخاص الذي يحمي الرئيس فلاديمير بوتين وكبار مساعديه.
وجاء هذا الإجراء الاستثنائي بعد اغتيال المرشد الإيراني السابق علي خامنئي في طهران؛ حيث أعيد تشغيل النظام — الذي يعتمد على نحو 300 ألف كاميرا في موسكو — بعد فحصه وعزله تماما عن شبكة الإنترنت.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن التحرك الروسي جاء بعدما تمكنت استخبارات الاحتلال من جمع تسجيلات كاميرات المرور الإيرانية، لتحديد موقع وتوقيت اجتماع عقد في 28 فبراير بين خامنئي ومعاونيه، مما أسفر عن مقتلهم في الضربة الافتتاحية للحرب المشتركة بين واشنطن وتل أبيب ضد إيران.
واعتبرت الصحيفة أن العملية شكلت دليلا على طفرة تكنولوجية توظف الذكاء الاصطناعي لتحليل ملايين الساعات المصورة وتتبع الأهداف.
وفي هذا السياق، نقلت وسائل إعلام روسية عن مدير جهاز الأمن الفيدرالي، ألكسندر بورتنيكوف، تأكيده أن منظومات المراقبة الواسعة تحولت إلى نقطة ضعف وثغرة للأعداء، مشيرا إلى أن تصفية المسؤولين الإيرانيين جرت جزئيا عبر "أبواب خلفية برمجية" في أنظمة الفيديو.
وعلى الصعيد التقني، استغلت استخبارات الاحتلال خوارزميات بصرية متطورة بدأت طفرتها منذ عام 2023 لرسم خريطة لطهران وعزل أنماط سلوك الحراس الشخصيين.
وتعمل هذه التقنيات على بناء ملفات دقيقة للمستهدفين، ودمج بيانات الكاميرات مع الاتصالات ووسائل التواصل الاجتماعي.
ومع تزايد المخاوف الدولية من تحول كاميرات المرور إلى ثغرات لمسح المدن، تضاعف القلق الروسي خصوصا بعد نجاح الاستخبارات الأكرانية سابقا في اختراق كاميرات داخل روسيا لتسهيل اغتيالات في قلب موسكو.
ورغم الاحتياطات، أكد قرصان أوكراني أن كاميرات الكرملين لا تزال تخترق بانتظام، في وقت بدأت فيه دول مثل الصين بالاستثمار في هذه البرمجيات لتعزيز أنظمتها الأمنية.
