رئيس الوزراء الاسترالي
رئيس الوزراء الأسترالي يتعهد بخفض الهجرة الصافية لمواجهة صعود اليمين المتطرف
أعلن رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، يوم الاثنين، أن معدلات الهجرة إلى أستراليا ستواصل انخفاضها الحاد خلال العامين المقبلين، في خطوة رسمية لاحتواء الصعود السياسي المتسارع لليمين المتطرف الذي بات يتقدم في استطلاعات الرأي على حزب العمال الحاكم.
خطة خفض أعداد المهاجرين إلى "الرقم الأمثل"
أوضح ألبانيزي للصحفيين في العاصمة كانبيرا معالم السياسة الجديدة لتقنين الوفود:
- الرقم المستهدف: تقليص صافي عدد المهاجرين الوافدين إلى 225 ألف شخص فقط خلال السنوات القادمة.
- الرؤية الحكومية: ترى الإدارة الأسترالية أن هذا الرقم هو "الأمثل" لإعادة التوازن الداخلي بين النمو السكاني والقدرة الاستيعابية للمرافق.
استطلاعات الرأي تضغط على حزب العمال الحاكم
تأتي هذه التعهدات الحاسمة بعد صدور نتائج استطلاعات رأي حديثة دقت ناقوس الخطر للحكومة:
- استطلاع نيوزبول (صحيفة ذا أستراليان): أظهر تقدم حزب "أمة واحدة" الذي يمثل اليمين المتطرف بنسبة 31% من أصوات الناخبين، مقابل 30% لحزب العمال الحاكم.
- استطلاع أستراليان فاينانشال ريفيو: أكد نفس التوجه الشعبوي بحصول اليمين المتطرف على 31% مقابل 28% فقط للحزب الحاكم.
- الاختراق الميداني: نجح حزب "أمة واحدة" بقيادة بولين هانسون - المعروفة بمناهضتها للهجرة - في الفوز بدائرة "فارير" الرعوية والتعدينية الشهر الماضي في ولاية نيو ساوث ويلز.
أزمة السكن الخانقة وطفرة ما بعد الجائحة
اقرأ أيضا: الرئيس الإيراني: لم نترك الميدان العسكري ولم نترك طاولة المفاوضات
يعزو الخبراء صعود التيارات الشعبوية إلى ربطها المباشر بين الهجرة والأزمات الاقتصادية:
- العقارات المشتعلة: تواجه أستراليا أزمة سكن حادة، حيث تصنف أسعار العقارات فيها بين الأعلى عالميا، وهو ما يستغله اليمين لتحميل المهاجرين المسؤولية.
التراجع التدريجي للأرقام: تظهر الإحصاءات الرسمية لصافي الوافدين تراجعا بعد ذروة فتح الحدود عقب جائحة كورونا:
- عام 2023: بلغ 538 ألف وافد.
- عام 2024: تراجع إلى 429 ألف وافد.
- عام 2025 (العام الماضي): وصل إلى 306 آلاف وافد.
- الكتلة السكانية: بلغ إجمالي سكان أستراليا نحو 28 مليون نسمة حتى شهر حزيران/يونيو الحالي (2026م).
فلسفة ألبانيزي بشأن الهوية والتنوع: "رغم خطط الخفض، يسعى ألبانيزي إلى الدفاع عن التماسك الاجتماعي باعتباره ثروة وطنية، مشيرا إلى أن وجود أفراد من كل أنحاء العالم يفخرون بأستراليا هو ميزة للبلاد، لا سيما وأن بيانات التعداد تؤكد أن حوالي نصف الأستراليين ولد أحد والديهم في الخارج."
يذكر أن الحزب الحاكم يسعى من خلال هذه التعديلات الجذرية في قوانين الهجرة إلى ترتيب أوراقه السياسية واستعادة ثقة الناخبين، قبل موعد الانتخابات العامة المقبلة التي ستجرى بحلول شهر مايو/أيار من عام 2028م.
