العلم الأردني
مسؤولة أوروبية: الأردن مصدر للاستقرار في منطقة تشهد تحديات متزايدة
- أشادت المسؤولة الأوروبية بمستوى التعليم الذي حققته المرأة الأردنية وارتفاع نسبة التحاقها بالتعليم الجامعي
أكدت الممثلة الخاصة للاتحاد الأوروبي لحقوق الإنسان، كايسا أولونغرين، أهمية الأردن بوصفه شريكا إستراتيجيا موثوقا للاتحاد ومصدرا للاستقرار في منطقة تشهد تحديات متزايدة.
وأشادت أولونغرين، خلال لقاء صحفي عقدته في عمان على هامش زيارتها للمملكة، بما أظهره الأردن من صمود وقدرة على التعامل مع تداعيات الأزمات الإقليمية.
وأوضحت أن المباحثات مع المسؤولين الأردنيين وممثلي مؤسسات المجتمع المدني تطرقت إلى قضايا الأمن والنزوح وحقوق الإنسان، خصوصا في الملفات المرتبطة بسوريا وتداعيات أزمتها.
أزمة ثقة الشباب في النظام الدولي وحماية المدنيين
أشارت الممثلة الأوروبية إلى أن التحديات الراهنة كشفت عن فجوة متزايدة في ثقة الشباب بفاعلية النظام الدولي في ظل استمرار النزاعات والأزمات الإنسانية في مناطق عدة، بينها غزة وأوكرانيا والسودان.
وبينت أن النظام الدولي لم ينجح بالقدر المطلوب في حماية المدنيين خلال النزاعات المسلحة، رغم وجود قواعد واضحة في القانون الدولي الإنساني، معتبرة أن التحدي يكمن في ضعف الالتزام بهذه القواعد واحترامها، وليس في القواعد القانونية ذاتها.
كما شددت على أن حرية التعبير والتظاهر السلمي والحصول على المعلومات تشكل ركائز أساسية لدعم المجتمعات.
تراجع تمويل الأونروا ومخاوف من موجات نزوح جديدة
لفتت أولونغرين إلى أنها التقت ممثلين عن وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) والمفوضية السامية للشؤون اللاجئين، حيث بحثت معهم أوضاع اللاجئين الفلسطينيين والسوريين.
وحذرت من التحديات المرتبطة باستمرار تقديم الدعم لهم في ظل تراجع التمويل المخصص للمنظمات الدولية. وأوضحت أن الاتحاد الأوروبي يعد حاليا أكبر الممولين للجهود الإنسانية لكن المرحلة المقبلة تتطلب حلولا أكثر استدامة في ظل المخاوف من تفاقم الأوضاع واحتمال نشوء موجات نزوح جديدة.
تمكين المرأة الأردنية وحيوية مؤسسات المجتمع المدني
فيما يتعلق بالشأن الداخلي، أشادت المسؤولة الأوروبية بمستوى التعليم الذي حققته المرأة الأردنية وارتفاع نسبة التحاقها بالتعليم الجامعي، مؤكدة أهمية زيادة مشاركتها في سوق العمل.
ونوهت بوجود تطورات إيجابية في المشاركة السياسية للمرأة، بما فيها زيادة عدد النساء في مجلس النواب، معتبرة أن معالجة تحديات النقل والبنية التحتية ورعاية الأطفال ستععز هذا الدور.
الموقف الأوروبي من القضية الفلسطينية وعقوبات المستوطنين
وصفت أولونغرين القضية الفلسطينية بأنها من أكثر القضايا الحقوقية إلحاحا وتعقيدا في المنطقة، مؤكدا أن حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير يجب أن يكون جزءا أساسيا من أي حل مستدام.
وأشارت إلى أن الاتحاد الأوروبي يتابع أوضاع حقوق الإنسان في غزة والضفة الغربية ويدعم آليات المساءلة الدولية واستقلالية المحكمة الجنائية الدولية.
وذكرت بأن الاتحاد فرض عقوبات على مستوطنين في الضفة الغربية بسبب أعمال عنف ودان خطط التوسع الاستيطاني، مشددا على أن حقوق الإنسان مبادئ عالمية يجب تطبيقها بصورة متساوية ومنصفة في جميع الدول.
