مرحبا بك في موقع رؤيا الإخباري لتطلع على آخر الأحداث والمستجدات في الأردن والعالم

مطرقة قاضي

1
مطرقة قاضي

"جنايات عمان" تسدل الستار على قضية مضيفة بار: فخ "العقد المزعوم" والزواج المزيف وإنهاء الحمل

نشر :  
منذ ساعتين|
آخر تحديث :  
منذ ساعتين|
|
اسم المحرر :  
ليندا معايعة

أسدلت محكمة جنايات عمان الستار على واحدة من أكثر القضايا تعقيدا، حينما أصدرت حكمها ببراءة أربعة متهمين من جناية الاتجار بالبشر.

وتعود القضية لسيدة من جنسية عربية قدمت إلى الأردن للعمل، لكن رحلتها انتهت بخلافات قانونية، وزواج غير مسجل، وحمل، قبل أن تعود مجددا لممارسة مهنتها الأصلية داخل صالون نسائي.

عقدت الجلسة القضائية برئاسة القاضي عهود المجالي، وعضوية القاضي بدر أبو دلو، حيث خلصت الهيئة إلى إعلان براءة المشكو عليهم جميعا لعدم كفاية الأدلة القانونية ضدهم.

من صالون التجميل إلى فخاخ عمان المالية

تبدأ فصول القصة في عام 2024، عندما قررت المشتكية —التي كانت تدير صالون تجميل (كوافيرة) في بلدها— إغلاق عملها والسفر إلى الأردن، بهدف جمع مبلغ مالي يمكنها من تطوير مشروعها عند العودة.

ووفقا للائحة الشكوى، جرى الاتفاق معها على العمل مضيفة استقبال في بار براتب شهري ثابت قدره 750 دينارا أردنيا، مع تحمل المشروع نفقات السفر والتأشيرة. لكن المشهد تبدل فور وصولها؛ إذ أبلغها مدير البار (المتهم الأول) أن كافة تكاليف استقدامها ستقتطع من راتبها، وأجبرها على توقيع كمبيالة بمبلغ 6500 دينار بوصفها مصاريف إجرائية، ثم طلب منها ارتداء ملابس معينة ومجالسة الزبائن.

زواج زائف ومحاولة إنهاء الحمل

وفي ظل هذه الظروف، تدخل شخص ثان في حياة المشتكية، مدعيا أنه يعمل موظفا حكوميا صباحا وكهربائيا بالبار ليلا. وأوهمها بالإعجاب بها نظير رفضها لطبيعة العمل، وعرض تسديد ديونها، ثم قام بتعريفها على عائلته، وتزوج منها بموجب عقد محلي أشرف عليه شيخ في منزل ذويه.

وتوالت الأحداث بعد ذلك تباعدا وفق الساق القانوني

استمرت السيدة في عملها لتوفير المال، ثم اكتشفت أنها حامل.

طلب منها الزوج ومدير البار إجهاض الجنين عبر عقاقير طبية، وهو ما رفضته مطالبة بالنقل إلى المستشفى.

صدمها الزوج بأن عقد الزواج لم يكن مسجلا وأنه كان خديعة، مما دفعها لمحاولة الانتحار، قبل أن تنقذها فتاة أردنية وترشدها إلى إدارة حماية الأسرة.

التهديد بالقضاء وموقف وزارة العمل

حاول طرف ثالث (المتهم الثالث) الضغط على المشتكية لمنعها من تحريك شكوى جنائية، مهددا إياها باستخدام كمبيالة الـ 6500 دينار ضدها، وجرى نقلها للعمل في ناد ليلي آخر.

وعند مراجعة المشتكية لوزارة العمل، تبين لها أن نفقات الاستقدام تقع قانونا على عاتق صاحب العمل، وأن المبلغ المرتبط بها فقط هو كلفة الفحص الطبي البالغة نحو 70 إلى 80 دينارا. ومع تقدم أشهر الحمل وظهور معالمه، جرى استبعادها من النادي الليلي، لتعود إلى مهنتها الأولى في صالون نسائي.


حكم الجنايات ومصير دعوى النسب

موقف القضاء الشرعي: أقامت المشتكية دعوى قضائية أمام المحكمة الشرعية لإثبات الزواج وال نسب منذ عام ونصف العام، ولا تزال المسألة منظورة أمام المحاكم المختصة دون صدور قرار قطعي فيها حتى الساعة.

أما على الصعيد الجنائي، فقد نظرت محكمة جنايات عمان في التهم الموجهة إلى المتهمين الأربعة بموجب المادة (9/ج) بفقراتها المتعددة وبدلالة المادة (3) من قانون منع الاتجار بالبشر رقم 9 لسنة 2009. وخلصت المحكمة إلى أن بينات النيابة العامة لم ترتق لإثبات أركان الجريمة أو توفر الاستغلال القسري، مما استوجب إعلان براءة المتهمين الأربعة من تلك الجناية لعدم كفاية الدليل.

  • محكمة الجنايات
  • جرائم
  • محكمة الجنايات الكبرى