مرحبا بك في موقع رؤيا الإخباري لتطلع على آخر الأحداث والمستجدات في الأردن والعالم

الشهيد مهند فروانة

1
الشهيد مهند فروانة

في يوم زفافه لم يكتمل الفرح.. صاروخ للاحتلال يغتال مهند فروانة ويحول دعوة زفافه إلى مجلس عزاء بخانيونس

استمع للخبر:
نشر :  
منذ 4 ساعات|
آخر تحديث :  
منذ ساعتين|

كل شيء في غزة يمشي بمحاذاة الموت، حتى الفرح يأتي ناقصا، يسير على أطراف أصابعه خوفا من قصف يتربص بالبراءة.

هناك، حيث ترتدى بدلات الزفاف بحذر، وتعزف زغاريد الأمهات مشوبة بالقلق، كان الشاب مهند عثمان فروانة يعد دقائق الليل الأخيرة، بين حلم "الكوشة" التي تنتظره نهار اليوم السبت، وبين سماء تمطر موتا.

فجر العرس.. حين ارتدى الكفن بدل البدلة

في ساعات الفجر الأولى ليوم زفافه 6 حزيران/يونيو 2026، حينما كان يفترض أن يبدأ مهند بتجهيز أناقته ليزف عروسه، باغتت طائرات الاحتلال منزل عائلته وسط مدينة خانيونس بقصف جوي مباشر وعنيف، لم تمهل الصواريخ المجنونة العريس أن يرى شمس يومه الكبير؛ فتحولت غرفته التي فرشت بالأمل إلى ركام، وارتقى مهند شهيدا، لتزفه دماؤه إلى السماء قبل أن تزفه خطاه إلى عروسه.


غزة.. حيث الفرح مجازفة خطيرة

تختصر حكاية مهند فروانة مأساة مدينة كاملة، حيث بات الناس فيها يجازفون بالحب والفرح، في غزة، كل عريس هو مشروع شهيد مؤجل، وكل دعوة فرح قد تتحول بغمضة عين إلى بيان نعي.

ارتقى العريس، وبقيت بدلته معلقة على جدار تهدم، وتحولت دموع الزغاريد إلى نحيب يمزق القلوب، لقد أبى الاحتلال إلا أن يغسل فرح خانيونس بالدم، ليؤكد للعالم أن جريمته لا تستهدف المقاتلين فحسب، بل تغتال الحياة، النبض، والأحلام البيضاء في مهدها.

  • شهداء غزة
  • قصف غزة
  • الحرب على غزة