بن غفير وسموتريتش
أيرلندا تمنع بن غفير وسموتريتش من دخول أراضيها.. ومارتين: يرغبون في إبادة الفلسطينيين
في تصعيد دبلوماسي كبير، أعلنت أيرلندا يوم الجمعة، حظر دخول وزير الأمن القومي للاحتلال إيتامار بن غفير، ووزير المالية بيصاليل سموتريتش إلى أراضيها.
وجاء هذا القرار عقب إدانات شديدة من القيادة الأيرلندية لسلوك الوزيرين وتصريحاتهما العدائية ضد الناشطين المؤيدين لفلسطين والشعب الفلسطيني بشكل عام.
وبحسب بيان صادر عن وزارة العدل الأيرلندية، أصدر وزير العدل جيم أوكالاغان تعليمات رسمية إلى ضباط الهجرة لرفض منح تأشيرة الدخول لكل من بن غفير وسموتريتش في حال حاولا السفر إلى الدولة.
حادثة أسطول المساعدات هي الشرارة
ووصل الزخم السياسي لحظر المسؤولين المعروفين بمواقفهما الراديكالية إلى ذروته بعد حادثة وقعت الشهر الماضي، تعلقت بأسطول مساعدات إنسانية كان متجها إلى قطاع غزة.
فبعد أن اعترض جنود الاحتلال السفينة واحتجزوا الناشطين الدوليين الذين كانوا على متنها، سخر بن غفير علنا من المحتجزين.
هذا السلوك دفع رئيس الوزراء الأيرلندي (التاويتشخ) ميخال مارتن إلى الإعلان أن بلاده ستتخذ إجراءات ملموسة لمنع مسؤولي الاحتلال الذين يساهمون فعليا في إذكاء الصراع في غزة.
وفي حديثه للصحفيين خلال قمة سياسية في جمهورية الجبل الأسود (مونتينيغرو) يوم الجمعة، انتقد مارتن بشدة الأيديولوجيا السياسية للرجلين، اللذين يشكلان حجر الزاوية في حكومة بنيامين نتنياهو الائتلافية اليمينية؛ حيث قال: "إن سلوك الوزيرين، ليس فقط في سياق الأسطول بل في تصريحاتهما المستمرة، يعني بالضرورة رغبتهما في رؤية إبادة وإزالة الفلسطينيين من فلسطين".
كما لمح إلى أن دبلن ستضغط لفرض عقوبات أوسع، مضيفا: "في نظري، فإن سلوكهما يبرر فرض عقوبات على مستوى الاتحاد الأوروبي أيضا".
عزلة أوروبية وانهيار دبلوماسي
وبهذه الخطوة، تنضم أيرلندا إلى قائمة متسارعة التوسع من الدول الأوروبية التي تسعى لعزل العناصر اليمينية المتطرفة في حكومة الاحتلال؛ إذ حظرت بريطانيا دخول بن غفير وسموتريتش منذ حزيران/ يونيو 2025م، كما فرضت فرنسا حظرا مماثلا ضد بن غفير الشهر الماضي، لتلحق بهما كل من إسبانيا وسلوفينيا بقيود مماثلة.
ويشكل حظر السفر هذا الفصل الأحدث في التدهور الحاد للعلاقات بين دبلن وتل أبيب؛ حيث برزت أيرلندا كإحدى أكثر الدول انتقادا للحملة العسكرية للاحتلال في غزة التي بدأت بعد أحداث أكتوبر 2023م.
وبعد اعتراف أيرلندا الرسمي بالدولة الفلسطينية عام 2024م، رد وزير خارجية الاحتلال جدعون ساعر بإغلاق كامل لسفارة بلاده في دبلن، متذرعا بـ"سياسات أيرلندا المتطرفة المناهضة لهم"، مما يعني أن القيود الحدودية الجديدة ستجعل العلاقات عند أدنى مستوى لها في المستقبل المنظور.
