مرحبا بك في موقع رؤيا الإخباري لتطلع على آخر الأحداث والمستجدات في الأردن والعالم

صورة مولدة بالذكاء الإصطناعي

1
صورة مولدة بالذكاء الإصطناعي

ناسا تخطط لتشغيل أول مفاعل نووي على القمر لتأسيس استيطان بشري دائم

نشر :  
منذ ساعتين|

تتجه وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) نحو مرحلة جديدة وغير مسبوقة في استكشاف الفضاء، حيث لا تقتصر خططها على إرسال رواد فضاء في زيارات مؤقتة، بل تستهدف إنشاء موطن بشري دائم على سطح القمر بحلول عام 2036م.

ولتحقيق هذا الهدف، تبرز الطاقة النووية كخيار أساسي وواقعي لتأمين الطاقة بديلا عن الطاقة الشمسية.

برنامج "أرتميس" والجدول الزمني للاستيطان

يعد برنامج "أرتميس" (Artemis) حجر الأساس لهذه الرؤية الطموحة، حيث تم تقسيم المهمات المقبلة وفق جدول زمني محدد:

  • مهمة أرتميس-3 (عام 2027م): ستشهد هذه المهمة اختبار مركبات الهبوط القمرية.
  • مهمة أرتميس-4 (مطلع عام 2028م): سيتم خلالها إرسال أول طاقم بشري للقمر في إطار الخطة الجديدة.
  • مهمة أرتميس-5 (أواخر عام 2028م): ستعمل على تأسيس نواة مستوطنة دائمة قرب القطب الجنوبي للقمر.

ولن تكون هذه القاعدة مجرد محطة علمية، بل ستشكل مركزا للأبحاث واستغلال الموارد الطبيعية، إضافة إلى كونها منصة مستقبلية لإطلاق الرحلات المأهولة نحو كوكب المريخ.

لماذا لا تكفي الطاقة الشمسية وحدها؟

رغم أن المركبات الفضائية الحالية تعتمد على الألواح الشمسية، إلا أن طبيعة القمر تفرض تحديات تمنع الاعتماد عليها كليا:

  • غياب الغلاف الجوي: يفتقر القمر إلى غلاف جوي يحميه، مما يؤدي إلى تقلبات حرارية حادة جدا.
  • التباين الحراري المفرط: ترتفع الحرارة نهارا لتصل إلى نحو 121°C، بينما تنخفض ليلا لتصل إلى نحو 133°C تحت الصفر.
  • الحاجة للتدفئة والتبريد: ستحتاج القاعدة لمصدر طاقة يعمل ليل نهار دون انقطاع لتوفير التدفئة ليلا والتخلص من الحرارة الزائدة نهارا.
  • استخراج المياه وإنتاج الوقود: تبرز الحاجة للكهرباء لاستخراج المياه من التربة القمرية، ليس للشرب فقط، بل لتفكيكها كهربائيا إلى هيدروجين وأوكسجين لإنتاج وقود الصوارخ.

مواصفات المفاعل والتحديات الهندسية


اقرأ أيضا: تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية: تعذر زيارة المنشآت الإيرانية يثير مخاوف جدية بشأن الانتشار النووي


تشير التصورات إلى أن المفاعل النووي القمري النموذجي سيكون بحجم سيارة كبيرة تقريبا، لكنه قادر على توليد طاقة تكفي لتشغيل مبنى مكاتب كامل. ومع ذلك، يواجه المهندسون عقبات تقنية مثل:

  • البيئة القاسية: يجب أن يتحمل المفاعل الغبار القمري الكاشط، واصطدامات النيازك الدقيقة، والهزات القمرية، والإشعاع الكوني.
  • صعوبة التبريد في الفراغ: على الأرض، تعتمد المفاعلات على الماء أو الهواء للتبريد، أما على القمر فيجب تطوير أنظمة جديدة كليا لتشع الحرارة مباشرة إلى الفضاء.
  • مخاطر النقل والشحن: نقل الوقود النووي عبر الصوارخ يثير مخاوف أمنية كبيرة في حال وقوع أي حادث أثناء الإطلاق.
  • شروط الصيانة والاعتمادية: نظرا لقلة عدد رواد الفضاء ومحدودية قطع الغيار، يجب أن يعمل المفاعل بأقل تدخل بشري ممكن.

سباق دولي محتدم نحو الطاقة القمرية

لا تقتصر هذه الطموحات على الولايات المتحدة وحدها؛ إذ تدخل دول أخرى في سباق محموم لتثبيت وجودها على القمر:

المشروع الروسي الصيني المشترك: تعمل الصين وروسيا معا على مشروع مشترك يستهدف نشر مفاعل نووي على سطح القمر بحلول عام 2035م.

رأي الخبراء: يرى بعض الخبراء أن تصميم وتشغيل هذه المفاعلات قبل عام 2030م يمثل جدولا زمنيا شديد الطموح. ومع ذلك، يؤكد سايمون ميدلبورغ، المدير المشارك لمعهد مستقبل الطاقة النووية في جامعة بانغور البريطانية، أن الطاقة النووية هي الوسيلة الوحيدة القادرة على دعم قاعدة قمرية بصورة مستدامة، وأن وصولها للقمر حتمي سواء بجهود فردية أو تعاون دولي.

  • الطاقة
  • الفضاء
  • وكالة ناسا
  • مفاعلات نووية
  • كوكب الارض
  • رواد الفضاء