منشاة نووية إيرانيي
تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية: تعذر زيارة المنشآت الإيرانية يثير مخاوف جدية بشأن الانتشار النووي
- جاء في التقرير أن مستوى التخصيب الراهن أعلى بكثير من سقف %3.67
حذرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تقرير سري، من أن تعذر زيارة المنشآت للتحقق من المواد النووية في إيران يثير "مخاوف من الانتشار النووي"، داعية الجمهورية الإسلامية للتعاون معها "بشكل بناء" لتجاوز هذه الأزمة الفنية الشائكة.
تبعات الحرب وتعطل أنشطة التحقق الدولية
ولم تتمكن الوكالة التابعة للأمم المتحدة من زيارة هذه المواقع منذ حرب الاحتلال على إيران في حزيران/ يونيو 2025، والتي شاركت فيها الولايات المتحدة عبر ضرب ثلاثة مواقع نووية رئيسية.
كما استهدفت هذه المنشآت مجددا في الحرب التي أطلقتها واشنطن وتل أبيب على طهران في 28 شباط/ فبراير الماضي.
وجاء في التقرير أنه "بينما تقر الوكالة بأن الهجمات العسكرية على منشآت إيران ومواقعها النووية تسببت بوضع غير مسبوق، إلا أن القيام بأنشطة تحقق في إيران من دون تأخير هو أمر في غاية الأهمية".
ومن المقرر أن يتم بحث هذا التقرير الحساس خلال اجتماع لمجلس محافظي الوكالة التي تتخذ من فيينا مقرا لها، الأسبوع المقبل.
قلق دولي من مخزون اليورانيوم المخصب
وكانت تقديرات الوكالة التي سبقت حرب العام 2025، تفيد بأن إيران تحوز نحو 440 كيلوغراما من اليورانيوم العالي التخصيب بنسبة %60، وهي النسبة القريبة من %90 اللازمة لصنع قنبلة نووية.
وجاء في التقرير أن مستوى التخصيب الراهن أعلى بكثير من سقف %3.67 الذي حدده اتفاق العام 2015، والذي بات في حكم الملغى بعد انسحاب الولايات المتحدة أحاديا منه في عقب عام 2018.
ورأت الوكالة أن عدم تمكنها "من الوصول للتحقق من مخزونات اليورانيوم العالي التخصيب واليورانيوم المنخفض التخصيب المعلن عنهما سابقا لمدة تقترب من العام، وهو تأخير يتجاوز بكثير ما تنص عليه الممارسات المعتادة للضمانات، يعد مسألة تثير القلق حيال الانتشار". بناء على ذلك، دعا المدير العام رافائيل غروسي إيران "إلى الانخراط بشكل بناء مع الوكالة لتسهيل التطبيق الشامل والفاعل للضمانات".
موقف طهران وشروط ترمب لإنهاء الحرب
ولطالما اتهمت الولايات المتحدة والاحتلال ودول أخرى إيران بالسعي لحيازة سلاح نووي، وهو ما نفته طهران على الدوام مؤكدة سلمية برنامجها بالكامل.
وفي سياق الجهود الدبلوماسية الجارية، شدد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب على أن أي اتفاق مع إيران لإنهاء الحرب، يجب أن يضمن بشكل قطعي عدم تطويرها سلاحا نوويا. ويشكل مصير مخزون اليورانيوم العالي التخصيب حاليا نقطة خلافية شائكة ومعقدة في المباحثات المستمرة بين الطرفين.
