وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو
وزير الخارجية الأمريكي: حزب الله هو العقبة الوحيدة أمام السلام بين لبنان وتل أبيب
أعلن وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، أن تل أبيب ولبنان كان بمقدورهما إبرام اتفاق سلام "بدءا من الغد" لولا العقبة التي يشكلها حزب الله، جاء ذلك بالتزامن مع انطلاق الجولة الرابعة من المحادثات الثنائية المباشرة في العاصمة الأمريكية واشنطن.
تصريحات روبيو وشروطه لكسر الجمود السياسي
وأوضح روبيو، في رد على سؤال حول الملف خلال جلسة استماع أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، طبيعة الرؤية الأمريكية للصراع وفق النقاط التالية:
- حزب الله هو العائق: جزم الوزير الأمريكي بأن تل أبيب لا تطالب بأي أراض في لبنان، وأن التوصل إلى سلام فوري ممكن، لكن حزب الله يقف كعقبة وحيدة.
- الدور الإيراني وفصل المسارات: شدد روبيو على أنه "لولا إيران لما كان هناك حزب الله"، مؤكدا أن واشنطن التي تتوسط في النزاع، تصر على فصل المفاوضات اللبنانية "الإسرائيلية" تماما عن المفاوضات مع طهران، وهو الأمر الذي ترفضه القيادة الإيرانية.
كواليس الجولة الرابعة من محادثات واشنطن
وفي سياق الحراك الدبلوماسي، استقبلت الوفود المتفاوضة في مقر وزارة الخارجية الأمريكية لبدء مباحثات مباشرة تمتد ليومين، حيث جاءت تركيبة التمثيل كالتالي:
- الوفد اللبناني: يترأسه السفير الأسبق سيمون كرم.
- وفد الاحتلال: يترأسه السفير يحيئيل لايتر.
- الرعاية الأمريكية: يحضرها دانيال هولر ممثلا عن وزير الخارجية.
وتعد هذه الجولة هي الرابعة بين البلدين منذ اندلاع المواجهات في الثاني من مارس الماضي.
موقف الرئاسة اللبنانية وحرب الإرادات
بيان الرئيس اللبناني جوزاف عون: شدد الرئيس اللبناني جوزيف عون، في بيان رسمي، على خيار التسوية السياسية قائلا: "لا خيار آخر غير التفاوض، ولا يجب اعتباره استسلاما أو تنازلا أو هزيمة، لأن القوة ليست في خوض الحرب، بل في تمتع المرء بالشجاعة والحكمة لإنهاء الحرب بالتفاوض لمصلحة بلده التي تبقى هي الأساس فوق كل اعتبار".
التباين الميداني والسياسي على خطوط المواجهة
وعلى الرغم من إعلان السفارة اللبنانية في واشنطن عن موافقة حزب الله و تل أبيب على "وقف متبادل للهجمات" برعاية الرئيس دونالد ترمب، إلا أن الطرفين لم يعلنا الالتزام الرسمي به حتى الآن، حيث تبرز الخلافات في المحاور التالية:
- مطالب بيروت: يسعى لبنان إلى تثبيت وقف إطلاق النار الشامل وتحقيق انسحاب "إسرائيلي" كامل من الأراضي التي توغل فيها، وهو ما يطالب به رئيس مجلس النواب نبيه بري لضمان التزام الحزب.
- مطالب تل أبيب: تشترط تل أبيب ضمانات صارمة لنزع سلاح حزب الله، بينما يرفض الحزب إدراج سلاحه في التفاوض معتبرا إياه شأنا لبنانيا داخليا.
