شارع في أحد المناطق السياحية
برنامج "من هنا نبدأ" يسلط الضوء على التحديات الحكومية المعيقة للاستثمار.. والديات والرحامنة يوضحون
سلط برنامج "من هنا نبدأ" عبر شاشة "رؤيا" الضوء على قضية التحديثات التشريعية والإجرائية التي تستهدف تسهيل عمليات التنمية ودفع عجلة الاستثمار في مختلف البلديات، وذلك لتجنب ظهور مؤسسات الدولة في مظهر "المعطل" للمشاريع الاقتصادية.
وفي هذا الصدد، صدرت تعليمات رسمية صارمة بمساعدة أي مستثمر، مع فتح أبواب وزارة الإدارة المحلية لحل جميع الإشكاليات العالقة شريطة أن تكون الحلول مكفولة ضمن مظلة القانون.
تعديل شروط الشوارع وآلية احتساب الرسوم
وشملت أبرز التسهيلات تعديل نظام الأبنية مع بداية العام الحالي؛ حيث تم منح المستثمرين خيارين مرنين فيما يتعلق بخدمة المشاريع بشارعين:
أن لا تقل سعة أحد الشارعين عن 8 أمتار و الالتزام بوجود شارع بسعة 12 مترا كما كان منصوصا عليه في التشريع السابق.
أما في ملف الرسوم المالية، فقد جاء التأكيد على أنها مستوفاة بحكم النظام ولا يمكن إعفاء أي جهة منها.
وتعتمد هذه الرسوم مباشرة على "القيمة الإدارية" لقطعة الأرض، والتي تحددها دائرة الأراضي والمساحة، مع منح الحق التام لأي مواطن أو مستثمر بالاعتراض على تلك القيمة لإعادة دراستها.
عقبات تنظيمية والتزامات قانونية
وعلى الرغم من الدعم الحكومي الكبير للاستثمار —الذي يشمل خصومات جمركية عالية ودعما للرواتب— إلا أن هنالك إشكالية تتعلق بتوقف بعض المشاريع؛ إذ يقوم بعض الملاك بإيقاف العمل بعد حصولهم على قرار تعديل صفة الاستعمال حسب ما صرح الأمين العام لوزارة الإدارة المحلية بكر الرحامنة.
وتخضع عمليات الترخيص لشروط صارمة، حيث يمنع النظام ترخيص أي مشروع استثماري في الأراضي السكنية، ويشترط أن تكون الأرض تصنيفها "تجاريا أو متعدد الاستخدام"، بالإضافة إلى النص على وجوب استحداث وفتح شارع لكل مشروع.
وتقف الميزانيات المحدودة للبلديات عقبة أمام فتح الشوارع في المناطق الواقعة خارج التنظيم نتيجة لشح الموارد المالية.
موقف رقابي صارم ومحاربة للبيروقراطية
من جانبه، أكد رئيس اللجنة الادارية في مجلس النواب النائب خليفة الديات أن المطلوب هو اتباع الطرق القانونية الصحيحة، مشددة على أن المجلس ليس موجودا تحت مظلة المستثمر ليتم الضغط عليه بهذه الكلمة دون الالتزام بالتشريعات.
ومع ذلك، فإن أبواب المجلس مفتوحة لتعديل أي قوانين قد تسهم في تسريع التنظيم إذا قدم المستثمرون بينات واضحة.
كما أقر بوجود بعض السلوكيات الرديئة لدى نفر من الموظفين، مؤكدة أنها تقوم بمتابعتها بشكل حثيث لضمان تقديم الخدمات للمستثمرين بأعلى درجات الاحترام.
وأشير أيضا إلى أن الخارطة الاستثمارية الحالية قد راعت أبعادا هامة (كالمناخ، التربة، وصفة الاستعمال)، رغم وجود بعض الاختلالات التي تتطلب المعالجة، وجههت الدعوة للمستثمرين للجوع إلى أكثر من قناة رسمية لمتابعة طلباتهم.
