مرحبا بك في موقع رؤيا الإخباري لتطلع على آخر الأحداث والمستجدات في الأردن والعالم

إيفانكا ترمب وجاريد كوشنر

1
إيفانكا ترمب وجاريد كوشنر

من سرية الحرب الباردة إلى ملاذ الاثرياء.. ايفانكا ترمب وكوشنر يحولان جزيرة "سازان" الالبانية الى منتجع عالمي

نشر :  
منذ ساعة|
  • يقابل هذا الحماس الرسمي بقلق متزاعد من قبل المنظمات البيئية التي تخشى أن يؤدي هذا التطوير العمراني الكثيف إلى تدمير النظم البيئية الحساسة للجزيرة

في قلب البحر الأبيض المتوسط، وعلى أرض جزيرة ألبانية ظلت لعقود طويلة مغلقة تماما أمام العالم بسبب تاريخها العسكري السري، تستعد إيفانكا ترمب وزوجها جاريد كوشنر لإطلاق مشروع سياحي عملاق بقيمة 1.5 مليار دولار أمريكي، في خطوة إستراتيجية قد تحول جزيرة "سازان" من رمز للعزلة الشيوعية إلى واحدة من أفخم وجهات الرفاهية للنخبة العالمية.

وتحولت الجزيرة التي كانت في الماضي قاعدة عسكرية شديدة التحصين تشرف على مدخل البحر الأدرياتيكي، إلى محور اهتمام سياسي وسياحي وبيئي بارز، وسط تصاعد الجدل بين وعود الاستثمار الاقتصادي الضخم ومخاوف جماعات حماية البيئة من الإضرار بطبيعتها البكر.


الموقع الإستراتيجي وإرث القواعد العسكرية المهجورة

تقع جزيرة سازان عند مدخل خليج فلورا جنوب غربي ألبانيا، في نقطة جغرافية حساسة تربط بين البحرين الأدرياتيكي والأيوني عبر قناة أوترانتو، وهو ما جعلها مطمعا للرومان والعثمانيين والإيطاليين والألمان عبر التاريخ رغم أن مساحتها لا تتجاوز 6 كيلومترات مربعة.

وخلال حقبة الحرب الباردة، حولها الزعيم الشيوعي الألباني أنور خوجا إلى قاعدة مراقبة سوفياتية متقدمة، حيث نسب إلى الزعيم السوفياتي نيكيتا خروتشوف قوله عند زيارتها عام 1958: "من هنا يمكنني مراقبة المتوسط حتى جبل طارق"، ولا تزال الجزيرة تضم حتى اليوم شبكة أنفاق عسكرية وملاجئ مضادة للأسلحة النووية تعكس هاجس الغزو الذي عاشته البلاد.

رحلة سباحة عابرة تتحول إلى صفقة استثمارية مليارية

بدأت القصة الحديثة للجزيرة خلال رحلة استكشافية غير مخطط لها لإيفانكا ترمب وزوجها، حيث كشفت ابنة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في مقطع فيديو عن كواليس الاكتشاف قائلة: "أعمل مع زوجي على مشروع مذهل في المتوسط لجزيرة مساحتها 1400 هكتار.. توقفنا للسباحة وهناك اكتشفناها وصعدنا إلى القمة وأصبنا بالانبهار".

هذا الانبهار ترجم سريعا إلى خطة استثمارية ضخمة يقودها جاريد كوشنر عبر شركاته لتحويل سازان إلى أبرز وجهات "سياحة النخبة" في العالم.

المخطط العمراني للمشروع والتطلعات الاقتصادية الرسمية

تتضمن الخطط الأولية المقدمة للحكومة الألبانية، والتي نالت بموجبها الشركة صفة "المستثمر الإستراتيجي"، إنشاء فنادق ومنتجعات فاخرة، وفيلات خاصة مطلة على البحر، مع مرسى لليخوت الفاخرة، ومرافق ترفيهية شاطئية حصرية، بالإضافة إلى تنفيذ مشاريع لإعادة تأهيل الطبيعة وتنظيف المخلفات العسكرية القديمة.

ويرى المسؤولون الألبان في هذا المشروع فرصة تاريخية لوضع "الريفييرا الألبانية" على خارطة السياحة العالمية الفاخرة، مع توقعات بخلق نحو ألف فرصة عمل جديدة خلال مرحلتي البناء والتشغيل، مما يسهم في تعزيز النمو الاقتصادي للبلاد.

المخاوف البيئية وتحذيرات جماعات حماية الطبيعة

في المقابل، يقابل هذا الحماس الرسمي بقلق متزاعد من قبل المنظمات البيئية التي تخشى أن يؤدي هذا التطوير العمراني الكثيف إلى تدمير النظم البيئية الحساسة للجزيرة والمناطق الساحلية المحيطة بها، حيث تحتوي سازان على تنوع بيولوجي غني وموائل طبيعية لأنواع بحرية نادرة.

وطالبت تلك المنظمات بإجراء دراسات تقييم بيئي أكثر شفافية ودقة قبل المضي قدما في عمليات البناء، محذرة من فقدان الجزيرة لطابعها البكر الفريد إذا ما تحولت إلى كتلة من الإسمنت والمراكز العمرانية الضخمة.

  • استثمار
  • الحرب
  • جزيرة
  • ايفانكا ترمب