مرحبا بك في موقع رؤيا الإخباري لتطلع على آخر الأحداث والمستجدات في الأردن والعالم

بنيامين نتنياهو ودونالد ترمب

1
بنيامين نتنياهو ودونالد ترمب

الملف اللبناني: ترمب يساند تل أبيب ويضعف نتنياهو

نشر :  
منذ ساعة|

يرى الباحث والمحلل السياسي في مركز "تقدم" للسياسات، أمير مخول، أن إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن تثبيت وقف إطلاق النار في لبنان جاء بمثابة صدمة عنيفة للأوساط الرسمية والأمنية الإسرائيلية، معتبرا أن هذه الخطوة تمثل ترسيخا صريحا لمصادرة واشنطن للقرار السيادي في تل أبيب، وتساهم في إضعاف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الذي بات موقفه رهنا للمحادثات الأمريكية الإيرانية.

هندسة ترمب: مكاسب للميدان وضربة لنتنياهو

ويوضح مخول أن المعادلة الحالية التي فرضها ترمب (وقف إطلاق النار مقابل عدم قصف بيروت والضاحية)، رغم أنها تبدو كإنجاز إيراني في لعبة التجاذب، إلا أنها في العمق تعزز الموقف العسكري الإسرائيلي؛ كونها تعمل على ترسيخ وتشريع التواجد العسكري لجيش الاحتلال في الجنوب اللبناني وإخراجه من اعتبارات الهدنة لأجل غير مسمى، مما يعني أن الصورة العامة تميل عسكريا لصالح تل أبيب رغم هشاشة هذا الاتفاق.

ويشير الكاتب إلى أن ترمب يمنح الأولوية القصوى لإنهاء الملف الإيراني أولا، ليتفرغ لاحقا للملف اللبناني الذي ترعاه واشنطن، وهو لا يرهن هذه الرؤية بين يدي نتنياهو.

ويلفت إلى أن تقديرات المنظومة الإسرائيلية كانت تخشى هذا الربط كونه يجعل حكومة الائتلاف تبدو مهزومة، خصوصا أن خطاب نتنياهو المعلن عن "الحسم القريب" تراجع ليصبح دعوة للإسرائيليين للاستعداد لحرب استنزاف قاسية وطويلة الأمد.

صراع الرواية: رمزية الشقيف وأهداف النبطية

ويتناول مخول في قراءته الرمزية التاريخية لاحتلال قلعة "الشقيف"، مبينا أن نتنياهو يبحث من خلالها عن صناعة "صورة انتصار" ترمم ثقة الشارع عند الاحتلال الناقم؛ معيدا التذكير بمأزق عام 1982 حينما تفاجأ مناحيم بيغن وأرييل شارون بتخندق المرابطين فيها حتى الرمق الأخير.

ويؤكد أن الأهداف الاستراتيجية الحقيقية للجيش تتمثل في مدينة وتلة النبطية، إلى جانب مخاطر أخرى تستهدف تفكيك مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان ضمن مخطط أوسع لتصفية القضية الفلسطينية وإنهاء دور الأونروا.


خسارة سياسية وهندسة أمريكية داخلية

وفي الختام، يخلص أمير مخول إلى أن نتنياهو بات يخسر سياسيا وانتخابيا في الرهان على ملف لبناني غير قابل للحسم العسكري، معتبرا أن إدارة ترمب قد تكون معنية تماما بهذه النتيجة، حيث تسعى لإعادة هندسة السياسة الداخلية عند الاحتلال بما يخدم أولويات المصالح الأمريكية في المنطقة، بعيدا عن حسابات نتنياهو الشخصية.

  • لبنان
  • نتنياهو
  • ترمب