الرئيس اللبناني جوزاف عون
الرئيس اللبناني يندد بـ"العدوان الإسرائيلي الشرس" على بلاده
وصف الرئيس اللبناني جوزاف عون، اليوم الاثنين، العمليات العسكرية التي يشنها جيش الاحتلال الإسرائيلي على بلاده بأنها "عدوان شرس ومدان".
ويأتي هذا الموقف في وقت يتأهب فيه مجلس الأمن الدولي لعقد جلسة طارئة، بطلب من فرنسا، لمناقشة التطورات الميدانية الأخيرة في جنوب لبنان إثر تبدل خارطة السيطرة الموقعية.
بيان الرئاسة اللبنانية والتحرك الدبلوماسي الدولي
أكد الرئيس اللبناني في بيان رسمي تعهد السلطات بالعمل على إنهاء معاناة المواطنين اللبنانيين عموما وسكان المناطق جنوبي البلاد خصوصا.
وتزامنت هذه التصريحات مع إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن التوجه نحو تصعيد الهجمات العسكرية ضد بنية "حزب الله".
وعلى الصعيد الدبلوماسي، دعا وزير الخارجية الفرنسي، جان نوئيل بارو، إلى عقد اجتماع عاجل لمجلس الأمن الدولي الذي تشغل فيه باريس مقعدا دائما.
وأشارت مصادر دبلوماسية إلى أن الاجتماع سيعقد اليوم الاثنين لتقييم الموقف الراهن، فيما شدد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على أنه لا يوجد مبرر للتصعيد العسكري الكبير الجاري، داعيا إلى وقف دائم للعمليات القتالية.
السيطرة على قلعة الشقيف وأبعاد التوغل الميداني
وجاء هذا التحرك السياسي الدولي عقب إعلان جيش الاحتلال الإسرائيلي السيطرة الميدانية على قلعة "الشقيف" التاريخية، وهي مرتفع إستراتيجي يشرف على مساحات جغرافية نافذة في جنوب لبنان.
وتحمل هذه النقطة رمزية عسكرية كونها شكلت قاعدة لقوات جيش الاحتلال الإسرائيلي خلال فترة الاحتلال السابق التي استمرت حتى عام 2000.
رصد إعلامي: وثقت تقارير مصورة لوكالة "فرانس برس" رفع العلم الإسرائيلي فوق هيكل القلعة الأثرية، مع رصد تصاعد أعمدة الدخان في النطاق المحيط بها.
من جانبه، اعتبر بنيامين نتنياهو أن التقدم نحو قلعة الشقيف يمثل "تحولا حاسما"، مصدرا أقوالا تنفيذية لفريقه العسكري تقضي بتعميق السيطرة العملياتية لجيش الاحتلال الإسرائيلي وتوسيعها داخل المناطق التي كانت تقع تحت نفوذ عناصر "حزب الله".
حصيلة الخسائر البشرية والأفق السياسي للمفاوضات
وفي التقييم الإحصائي لمؤشرات الحرب، أفادت السلطات اللبنانية الرسمية بأن إجمالي عدد الشهداء في لبنان بلغ 3412 شهيدا منذ بدء المواجهة العسكرية في الثاني من آذار/مارس لعام 2026، في حين سجلت بيانات النزوح مغادرة أكثر من مليون مواطن لمناطقهم.
وفي المقابل، تشير البيانات الميدانية إلى مقتل خمسة وعشرين جنديا في صفوف جيش الاحتلال الإسرائيلي منذ انطلاق التحركات البرية.
تتزامن هذه التطورات الميدانية مع استمرار المباحثات السياسية غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بهدف صياغة تسوية إقليمية.
وتتمسك طهران بمطلب إدراج ملف وقف إطلاق النار في لبنان ضمن أي اتفاق مقبل مع واشنطن لإنهاء النزاع الأوسع الذي اندلع في المنطقة خلال شهر شباط/فبراير لعام 2026.
