القصف على طهران
تعقيدات التفاوض بين طهران وواشنطن وتصعيد ميداني حاسم في جنوب لبنان
شهد الملف السياسي والعسكري في الشرق الأوسط تطورات متسارعة يوم الأحد، حيث امتزجت شروط التفاوض المعقدة بين الولايات المتحدة وإيران بتصعيد ميداني عنيف في جنوب لبنان، مما يهدد بتأخير أي تفاهمات دبلوماسية محتملة.
1. جبهة التفاوض: شروط ترمب المشددة ورفض إيراني للوعود
وحذر رئيس مجلس الشورى وكبير المفاوضين الإيرانيين، محمد باقر قاليباف، من الوثوق بالولايات المتحدة، شاهرا فيتو طهران ضد أي اتفاق لا يصون حقوق الشعب الإيراني.
جاء ذلك عقب تقارير عن إرسال الرئيس الأميركي دونالد ترمب مقترحا جديدا شدد فيه الشروط، لا سيما بشأن المواد النووية.
تصريحات قاليباف: أكد في مقطع مرئي بثه التلفزيون الرسمي أن المفاوضين "لا يثقون بكلام العدو ولا بوعوده"، مشددا على رفض أي تنازلات.
موقف ترمب وتحذيرات هيغسث: صرح ترمب لقناة "فوكس نيوز" بأنه حصل على ضمانات من طهران بعدما وافقوا على عدم صناعة أو شراء سلاح نووي، قائلا: "لست مستعجلا.. وإن لم نحصل على ما نريد
فستسير الأمور بطريقة مختلفة". وبالتزامن، هدد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسث بقدرة واشنطن على العودة للحرب إذا فشلت المحادثات التي انطلقت إثر غارات 28 فبراير الماضي.
ملف الأصول المالية: نفى ترمب وجود أي تبادل للأموال حتى إشعار آخر، ردا على تسريبات إيرانية بأن مسودة التفاهم تنص على الإفراج عن 12 مليار دولار خلال 60 يوما.
2. توترات الخليج ومضيق هرمز
ولا تزال نقطة الخلاف الكبرى تتمثل في إدارة مضيق هرمز؛ إذ ترفض واشنطن فرض طهران سيطرتها على الممر الحيوي.
وفي هذا السياق، أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) استهداف سفينة بصاروخ في غرفة محركاتها لمنعها من بلوغ ميناء إيراني، في وقت يواصل فيه الحصار المفروض منع السفن التجارية الإيرانية من الإبحار.
وردا على ذلك، أعلن الحرس الثوري الأحد إسقاط طائرة أميركية مسيرة حاولت دخول المياه الإقليمية.
