دونالد ترمب.. ارشيفية
مصادر أمريكية تكشف تعديلات ترمب على مسودة الاتفاق مع إيران
كشفت مصادر في الإدارة الأمريكية عن طلب الرئيس دونالد ترمب إدخال تعديلات حديثة على مشروع الاتفاق الإطاري لوقف الحرب مع إيران.
وشملت التعديلات المقترحة ملف نقل اليورانيوم عالي التخصيص إلى خارج الأراضي الإيرانية، بالإضافة إلى إعادة صياغة البنود المرتبطة بإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الدولية.
تفاصيل التعديلات النووية ومضيق هرمز
أفاد مسؤول رفيع في البيت الأبيض ومصدر ثان مطلع، يوم الأحد، بأن الرئيس الأمريكي أبلغ فريقه المفاوض بضرورة تعديل مسودة البنود التي جرى التوصل إليها مع الممثلين الإيرانيين خلال اجتماع غرفة العمليات يوم الجمعة الماضي.
وذكر موقع "أكسيوس" الإخباري أن هذا الإجراء أطلق جولة جديدة من المباحثات الدبلوماسية المتبادلة بين الجانبين.
وترتكز التعديلات المطلوبة أمريكيا على نقطتين رئيسيتين:
آليات نقل اليورانيوم: طلب الرئيس الأمريكي تحديد تفاصيل دقيقة حول كيفية حصول الولايات المتحدة على مواد اليورانيوم عالي التخصيص من الداخل الإيراني، مع تحديد الجدول الزمني لعملية النقل.
تأمين مضيق هرمز: تسعى واشنطن إلى تعديل بعض الصيغ القانونية والأمنية المرتبطة بإلغاء القيود على الممر المائي الحيوي وضمان سلامة سفن الشحن.
بنود المسودة الحالية والمهلة الزمنية
تتضمن مسودة الاتفاق في صيغتها الحالية التزاما من طهران بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي، دون تحديد تنازلات هيكلية مفصلة حتى الآن.
وكما ينص المشروع على منح مهلة زمنية أمدها 60 يوما للتفاوض بشأن التعهدات النووية الإيرانية مقابل بدء تخفيف العقوبات الاقتصادية الأمريكية، على أن تبدأ المباحثات بآليات التخلص من مخزون اليورانيوم المخصب الحالي.
موقف البيت الأبيض من المفاوضات: أكد مسؤولون أمريكيون أن الرئيس ترمب لن يبرم إلا اتفاقا يلبي الخطوط الحمراء لواشنطن، نافين في الوقت ذاته صحة التقارير المنقولة عن وسائل إعلام إيرانية رسمية بشأن الإفراج الفوري عن مليارات الدولارات من الأموال المجمدة في الخارج.
وفيما يتعلق بالرد الإيراني، أوضحت المصادر أن الأمر قد يستغرق نحو ثلاثة أيام نظرا للتدابير اللوجستية والأمنية التي تعتمدها طهران في قنوات اتصالها المشفرة، مشيرة إلى أن الجانب الأمريكي مستعد للانتظار حتى تدقيق كافة الشروط.
اقرأ أيضا: "نيويورك تايمز" تكشف بنود اتفاق ترمب المرسل إلى المرشد الإيراني: "هرمز" مقابل إنهاء الحرب
السياق الميداني والدبلوماسي للملف
تأتي هذه التطورات بعد أسابيع من المفاوضات غير المباشرة التي جرت بين الطرفين عبر وسطاء دوليين من باكستان وقطر. وجاء اللجوء إلى هذه القنوات عقب تعثر المعاملات الدبلوماسية المباشرة التي عقدت سابقا في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، مما أدى إلى فرض حصار بحري أمريكي على الموانئ الإيرانية بدأ في الثالث عشر من نيسان/أبريل الماضي.
ويتزامن هذا الحصار مع استمرار التقييد الإيراني لحركة الملاحة في مضيق هرمز، حيث تبحث الأطراف الدولية عن صيغة نهائية تضمن وقف الأعمال القتالية وتأمين ممرات الطاقة العالمية بما يتوافق مع مؤشرات الرصد السياسي النافذة حاليا.
