القصف على غزة
جولة مصيرية في القاهرة.. مقترح معدل "لإنقاذ هدنة غزة" وسط شروط "نزع السلاح" وحرب التجويع
تلقت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" دعوة رسمية لعقد جولة مباحثات جديدة في العاصمة المصرية القاهرة قبل نهاية الأسبوع الجاري، ترتكز على "مقترح جديد معدل" بلوره الوسيطان (مصر وقطر).
وتهدف هذه التحركات الدبلوماسية المكثفة إلى جسر الهوة بين الحركة وإسرائيل، وتجنيب اتفاق وقف إطلاق النار الانهيار الكامل بعد فشل جولة المباحثات الماضية قبل ثلاثة أسابيع.
عقدة المراحل: شروط حماس وتعنت تل أبيب
تتمسك حركة "حماس" بتطبيق كافة بنود المرحلة الأولى من الاتفاق كشرط مسبق لا قبول للنقاش فيه قبل الانتقال إلى المرحلة الثانية.
وتتلخص مطالب الحركة ومواقف الاحتلال الميدانية في المقابل وفق التالي:
مطالب حركة حماس (المرحلة الأولى):
- الوقف الكامل للأعمال العدائية والانسحاب الإسرائيلي إلى خلف "الخط الأصفر".
- إدخال 600 شاحنة مساعدات يوميا إلى كافة مناطق القطاع.
- فتح معبر رفح الحدودي مع مصر أمام حركة الأفراد والبضائع.
- إدخال المعدات الثقيلة لإزالة الركام، وتسليم إدارة القطاع للجنة الوطنية الفلسطينية.
شروط وانتهاكات الاحتلال:
تشترط تل أبيب "نزع سلاح حماس والفصائل" كبند أساسي تربطه بالتقدم في المرحلة الثانية والانسحاب التدريجي.
انقلاب ميداني على التفاهمات؛ بعد إعلان بنيامين نتنياهو السيطرة على 70% من مساحة القطاع.
تلويح وزير حرب الاحتلال يسرائيل كاتس بمخططات لتهجير السكان، مع تصعيد سياسة الاغتيالات.
تحفظات حماس الثلاثة على مسار التنفيذ
أبدى قيادي بارز في الحركة استعداد حماس لتطبيق اتفاق شرم الشيخ، لكنه حدد ثلاث ركائز تحفظية تعيق التقدم:
استمرار العدوان: عدم التزام الاحتلال بالهدنة وعودته لحرب الإبادة عبر القصف اليومي الذي أسفر عن سقوط 20 شهيدا خلال الـ 48 ساعة الماضية.
غياب الضغط الأميركي: عدم ممارسة "مجلس السلام" الذي يرأسه الرئيس الأميركي دونالد ترمب أي ضغوط حقيقية على حكومة الاحتلال لإجبارها على التنفيذ.حرب التجويع: الصمت الدولي المطبق إزاء سياسة التجويع المفروضة من تل أبيب عبر منع تدفق المساعدات الإنسانية.
مجلس السلام الدولي: اتهامات متبادلة بالتعطيل
في المقابل، يبدو المشهد الدولي أكثر تعقيدا؛ إذ أحاط الممثل الأعلى لـ "مجلس السلام"، نيكولاي ملادينوف، مجلس الأمن الدولي بتقرير شدد فيه على وجود "صعوبات جمة" تعترض خطة المجلس وتعوق إعادة إعمار غزة.
ووجه ملادينوف اتهاما مباشرا لحركة "حماس" بإعاقة هذه الجهود نتيجة رفضها التجاوب مع مطالب "نزع السلاح"، وهو ما رفضته الحركة جملة وتفصيلا، معتبرة أن ذلك يغطي على خروقات الاحتلال المستمرة.
ختاما، تتجه الأنظار إلى ما ستسفر عنه طاولة القاهرة المرتقبة؛ حيث يضع الوسطاء ثقلهم السياسي الأخير لصياغة تبادل عملي يمنع الانفجار الميداني الشامل في القطاع.
