الرئيس الأمريكي دونالد ترمب
"نيويورك تايمز": ترمب يغادر غرفة العمليات دون اتخاذ قرار بشأن إيران رغم وعوده الإلكترونية
- أشار ترمب في تدوينته إلى أن الولايات المتحدة تمتلك أوراق ضغط قوية مثلها "الحصار البحري المذهل" الذي شل الموانئ
كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" (The New York Times) الأمريكية، نقلا عن مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية، أن الرئيس دونالد ترمب غادر اجتماعا رئاسيا مغلقا استمر لمدة ساعتين في غرفة العمليات بالبيت الأبيض، دون اتخاذ أي قرار نهائي بشأن الاتفاق المحتمل لإنهاء الحرب مع طهران.
ويأتي هذا الفشل في حسم الموقف رغم إعلان ترمب بنفسه قبل ساعات عبر حسابه في منصة "تروث سوشيال" أنه كان ينوي التوجه إلى الاجتماع لاتخاذ "القرار النهائي".
شروط ترمب المرفوضة إيرانيا
وفقا للصحيفة، فإن ترمب حاول فرض صيغة أحادية للاتفاق قوبلت برفض إيراني قاطع وتراذل دبلوماسي، حيث ربط تمديد وقف إطلاق النار بـ:
إعادة فتح مضيق هرمز: لضمان حرية الملاحة كاملة.
- الحظر النووي الأبدي: تعهد طهران الصارم بعدم سعيها لتطوير قنبلة نووية.
- تسليم المواد النووية: السماح للولايات المتحدة باستخراج وترحيل اليورانيوم المخصب المطمور تحت الأرض.
- تأكيد على الانقسام: هذه الشروط التي أعلنها ترمب هي ذاتها التي صرحت بشأنها الخارجية الإيرانية ووكالتا "فارس" و"تسنيم" قبل قليل بأنها "لم ترد في مذكرة التفاهم"، مؤكدين أن طهران رفضت رفضا متكررا إدراج بند تفكيك النووي في هذه المرحلة.
عناصر الضغط: الحصار البحري وتكلفة الحرب
وأشار ترمب في تدوينته إلى أن الولايات المتحدة تمتلك أوراق ضغط قوية مثلها "الحصار البحري المذهل" الذي شل الموانئ والسفن الإيرانية، وأن رفع هذا الحصار هو ما سيسمح للسفن العالقة بالعودة وإعادة تدفق النفط والغاز عبر الممر المائي الحيوي.
وتحلل "نيويورك تايمز" هذا المشهد مبينة دوافع البيت الأبيض:
- مخرج لترمب: إقرار الاتفاق النهائي سيمنح الرئيس الأمريكي مخرجا سياسيا من حرب استنزافية تسببت في رفع أسعار الطاقة عالميا، وباتت تحظى بشعبية متدنية جدا داخل أمريكا.
- مكسب لإيران: في المقابل، سيتيح الاتفاق لطهران استعادة نفاذها إلى أصولها وأموالها المجمدة في الخارج، والتي تصر الوكالات الإيرانية على أن قيمتها تبلغ 12 مليار دولار ويجب صرفها فورا.
وفي ظل رفض الاحتلال الإسرائيلي للانسحاب من جنوب لبنان، وقيام الجيش الإيراني بإسقاط طائرة مسيرة فوق جزيرة قشم في نفس الساعة، يبدو أن نيران الميدان وعقد الملف المالي والنووي قد غلبت تعهدات ترمب، لتبقى طاولة غرفة العمليات مفتوحة على كافة الاحتمالات.
