صورة تم توليدها بالذكاء الاصطناعي
تحديا لحكومة لولا.. واشنطن تصنف عصابتي "كوماندو" و"فيرميلو" كمنظمات إرهابية
أدرجت الولايات المتحدة الأمريكية، مجموعتين إجراميتين برازيليتين نافذتين في لائحتها السوداء "للمنظمات الإرهابية الأجنبية"، في خطوة أحادية اتخذتها الإدارة الأمريكية متجاهلة المعارضة الشديدة الصادرة عن الحكومة البرازيلية الحالية.
تمدد إجرامي عابر للحدود وتبرير أمريكي
أوضح وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، في بيان رسمي، أن العصابتين المستهدفتين هما "كوماندو فيرميلو" (Comando Vermelho) و"بريميرو كوماندو دا كابيتال" (PCC)، واللتان نشأتا تاريخيا داخل السجون البرازيلية.
وارتكز القرار الأمريكي على المعطيات التالية:
- حجم العنف المفرط: تعد المجموعتان من بين أكثر المنظمات الإجرامية دموية وعنفا في أمريكا الجنوبية.
- استهداف المؤسسات: تمتلكان آلاف الأعضاء المدربين، وخططتا لهجمات وحشية وممنهجة ضد عناصر الشرطة، والموظفين الحكوميين، والمدنيين البرازيليين.
- التهديد الإقليمي: يمتد نفوذ وشبكات تهريب العصابتين إلى ما هو أبعد من حدود البرازيل، ليصل إلى دول المنطقة وعمق الأراضي الأمريكية.
تبعات القرار الشامل وتاريخ التنفيذ
يدخل هذا القرار حيز التنفيذ الفعلي اعتبارا من 5 حزيران/يونيو المقبل.
ويترتب على تصنيف المجموعات الإجرامية كـ"منظمات إرهابية أجنبية" تدابير قانونية وعسكرية صارمة:
تداعيات التصنيف الأمريكي الفيدرالي: يحظر بموجب هذا الإجراء على أعضاء العصابتين دخول الأراضي الأمريكية، وتجمد كافة أصولهم ومنتجاتهم المالية، ويمنع إجراء أي تعاملات تجارية معهم تحت طائلة الملاحقة القضائية الدولية.
كما يمنح هذا التصنيف غطاء قانونيا يجيز لواشنطن تنفيذ تدخل عسكري محتمل بذريعة مكافحة التهديدات الإرهابية العابرة للحدود.
كواليس سياسية وصراع الانتخابات البرازيلية
يأتي التوقيت الأمريكي للقرار مشحونا بدلالات سياسية ترتبط مباشرة بالانتخابات الرئاسية الساخنة في البرازيل لعام 2026م:
- طلب بولسونارو الابن: جاء الإعلان بعد أيام من تصريح المرشح الرئاسي المحافظ فلافيو بولسونارو (الابن الأكبر للرئيس السابق جايير بولسونارو المسجون حاليا بسبب محاولة انقلاب عام 2023)، بأنه طلب شخصيا من الرئيس دونالد ترمب تصنيف العصابتين خلال اجتماع جرى بينهما في البيت الأبيض.
- المنافسة المحتدمة: يخوض فلافيو سباقا محتدما في استطلاعات الرأي ضد الرئيس اليساري الحالي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، والذي كان الرئيس ترامب قد استقبله أيضا في واشنطن قبل أسبوعين.
- رفض حكومة لولا: تعارض الحكومة اليسارية الحالية في البرازيل هذا التصنيف بشدة، وتراه انتهاكا لسيادتها الوطنية نظرا لأنه يفتح الباب أمام سيناريوهات التدخل العسكري الأمريكي المباشر في قضايا الأمن الداخلي للبلاد.
