معاناة اهالي قطاع غزة
الأمم المتحدة تحذر: الاحتلال يوسع "الخط الأصفر" في غزة ويرتكب جرائم حرب باستهداف المدنيين
- لم يتمكن وقف إطلاق النار الذي تم بوساطة أمريكية من وضع حد نهائي للعمليات العسكرية
حذر مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان من أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يرتكب عمليات قتل غير قانونية ترقى إلى مستوى "جرائم الحرب"، باستهدافه المدنيين الفلسطينيين بالقرب من خط الهدنة (الخط الأصفر) الذي جرى ترسيمه بعد وقف إطلاق النار الذي رعاه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في أكتوبر 2025.
قتل لمجرد الاقتراب.. ثلث الضحايا سقطوا عند الهدنة
وفي بيانات حصرية شاركتها الأمم المتحدة مع ووكالة "رويترز"، تبين أن نحو ثلث الفلسطينيين الذين قتلهم الاحتلال منذ سريان الهدنة سقطوا في مناطق قريبة جدا من خط التماس. وتشير الأرقام التالية إلى حجم الإنهاك المستمر للهدنة:
إجمالي الضحايا المؤكد: سجلت الأمم المتحدة 453 حالة استهداف مؤكدة منذ الهدنة وحتى الخامس من فبراير شباط الماضي.
ضحايا الخط الأصفر: من بين هؤلاء، استشهد 152 فلسطينيا قرب الحدود، يتوزعون بين 102 من الرجال، و15 امرأة، و24 صبيا، و11 فتاة.
إجمالي ضحايا الغارات: أعلنت السلطات الصحية في غزة أن نحو 900 فلسطينيا استشهدوا في غارات لجيش الاحتلال متفرقة منذ الاتفاق، فيما أعلن جيش الاحتلال عن مقتل أربعة من جنوده.
وصرح أجيث سونغاي، مدير مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة، قائلا: "المعلومات تثير مخاوف جدية من أن جيش الاحتلال يطلق النار على المدنيين ويقتلهم لمجرد قربهم من الخط الأصفر، دون أن يشكلوا أي خطر، بل بعضهم أصيب أثناء قيامه بأنشطته اليومية"، مؤكدا أن موقع الحدود متحرك وغير واضح للفلسطينيين.
قضم الأراضي: الاحتلال يبتلع ثلثي قطاع غزة عبر "المناطق العازلة"
وعلى الجانب الميداني، كشف التقرير عن مخاوف كبيرة لدى النازحين الفلسطينيين بعد قيام جيش الاحتلال بقضم مزيد من المساحات؛ حيث رسم الاحتلال خطا بالكتل الخرسانية لفصل مناطقها عن مناطق سيطرة حركة حماس التي تتواجد في شريط ساحلي ضيق.
ودأب جيش الاحتلال على نقل هذه الكتل الخرسانية باستمرار إلى عمق الأراضي التي تديرها حماس، حيث أظهرت الخرائط اتساع النفوذ العسكري ليبتلع ما يقرب من ثلثي قطاع غزة.
ويصف مسؤولي الاحتلال هذه الأراضي التي قضموها في غزة وسوريا ولبنان بأنها "مناطق عازلة" لدرء الهجوم، لكنها تتسبب في حصار المدنيين في مساحات ضيقة ومستهدفة.
استهداف قادة المقاومة يخرق تهدئة ترمب
استمرار الاغتيالات: لم يتمكن وقف إطلاق النار الذي تم بوساطة أمريكية من وضع حد نهائي للعمليات العسكرية؛ إذ واصل الاحتلال خرق التهدئة لتحقيق أهدافه، ونفذت عمليات اغتيال ناجحة أسفرت عن استشهاد اثنين من قادة حركة حماس خلال الأسبوعين الماضيين، فيما لم تعلن حماس عن إحصائيات قتلاها.
ويزيد هذا التصعيد، إلى جانب التوسع الجغرافي، من مخاوف السكان الذين يعيشون في مخيمات أو منازل مدمرة من أن يتم اعتبارهم أهدافا عسكرية مشروعة للاحتلال.
