المعلاق
في أول أيام عيد الأضحى.. “المعلاق” يتصدر موائد الفطور كأحد أبرز الأطباق التقليدية المحببة
لا يمكن لصباح عيد الأضحى المبارك في الأردن وبلاد الشام أن يكتمل طقسه المعروف دون لمة العائلة الكبرى حول المائدة الرئيسية، والتي يتربع على عرشها "صحن المعلاق" الطازج، باعتباره الأساس المتين لفطور يوم النحر والجائزة الأولى بعد عناء شراء وذبح الأضحية.
من المسلخ إلى المقلاة فورا
ويرتبط هذا الطبق بمفهوم الطازج الحقيقي؛ إذ يتجرد الرجال فور الانتهاء من نحر الخروف لاستخراج "المعلاق" (الذي يجمع الكبد، والرئة، والكلى)، وتسليمه إلى ربات البيوت اللواتي يبدأن بإعداده فورا وهو لا يزال ساخنا.
ويقدد المعلاق بأسلوب تقليدي يعتمد على لية الخروف والبصل المفروم والثوم مع رشة من الملح والفلفل الأسود، ليقلى على نار عالية تحفظ طراوته الشهية.
رمزية اجتماعية تتوارثها الأجيال
ولا تقتصر القيمة لهذا الطبق على جانبه الغذائي، بل يشكل رمزية للفرح والنجاح في إتمام الشعيرة الشرعية.
وتجتمع الأجيال (من الأجداد إلى الأحفاد) حول هذه السدرة في أجواء تفوح منها رائحة الشواء والقهوة السادة العربية، حيث يعد تناول المعلاق إعلانا رسميا لبدء معارك الضيافة واستقبال المهنئين بالعيد وتوزيع الأضاحي على مستحقيها.
