كواد الطب الوبائي
مصر تنصح مواطنيها بتأجيل السفر إلى مناطق تفشي "إيبولا" وتشدد الرقابة على الحدود
أصدرت وزارة الصحة والسكان المصرية، نصيحة رسمية للمواطنين تطالبهم فيها بتأجيل السفر غير الضروري إلى المناطق المتأثرة بفيروس "إيبولا"؛ وذلك بعدما أعلنت منظمة الصحة العالمية (WHO) حالة طوارئ صحية دولية نتيجة رصد إصابات في عدة دول، مع تأكيد الوزارة أن مصر لا تزال خالية تماما من المرض وأن المخاطر العامة لا تزال منخفضة.
إرشادات للمسافرين وتشديد الرقابة الحجرية
وشددت الوزارة، في بيان لها، على أن المسافرين الذين يضطرون لزيارة الدول المتأثرة يجب عليهم الالتزام الصارم بالتوجيهات الوقائية الصادرة عن السلطات الصحية المحلية، وتجنب الاتصال المباشر بالحالات المشتبه بها أو سوائل الجسم.
وأضافت أن قطاع الطب الوقائي والصحة العامة رفع درجة الاستعداد في أقسام الحجر الصحي عبر جميع المنافذ الجوية، والبحرية، والبرية، من خلال تكثيف إجراءات الفحص الصحي للقادمين من الدول النامية فيها العدوى، مع مراقبة المسافرين لمدة 21 يوما.
الأعراض وطرق انتقال العدوى وحقائق علمية
وحثت الوزارة المصريين على طلب الرعاية الطبية الفورية أو الاتصال بالخط الساخن للوزارة (105) في حال ظهور أعراض مثل: الحمى المفاجئة، التعب الشديد، آلام العضلات، القيء، الإسهال، أو النزيف غير المبرر.
وأكدت الصحة المصرية أن "إيبولا" ينتشر فقط عبر الاتصال المباشر بسوائل الجسم (بما في ذلك الدم، اللعاب، والإفرازات)، ولا ينتقل عبر الهواء، مشيرة إلى أن الأشخاص المصابين لا يكونون معدين قبل ظهور الأعراض عليهم.
تنسيق دولي وتحذير من الشائعات
وتواصل السلطات الصحية في مصر التنسيق مع منظمة الصحة العالمية لمراقبة التطورات الوبائية العالمية على مدار الساعة وتحديث الإجراءات الاحترازية بناء على أي مستجدات. كما دعت الوزارة المواطنين إلى عدم تداول الشائعات أو الاعتماد على المعلومات غير الرسمية، واستقاء الأخبار من البيانات الصادرة عن الجهات الرسمية فقط.
تصريحات المتحدث الرسمي وخلفية التفشي
وكان المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة، الدكتور حسام عبد الغفار، قد صرح بأن "تقييمات المخاطر الحالية تشير إلى أن احتمالية وصول المرض إلى مصر لا تزال منخفضة"، موضحا أن فيروس إيبولا لا ينتشر بسهولة مثل أمراض الجهاز التنفسي، حيث يتطلب نقله اتصالا مباشرا وقريبا بعد ظهور الأعراض، مما يحد بنسبة كبيرة من احتمالية الانتشار الدولي عند تطبيق معايير الرقابة العالمية.
وتشير أرقام منظمة الصحة العالمية إلى أن التفشي الحالي تسبب في مئات الحالات المشتبه بها وأكثر من 100 وفاة في جمهورية الكونغو الديمقراطية، مع تأكيد إصابات في أوغندا المجاورة، مما أثار قلق المسؤولين الصحيين من وصول الفيروس (خصوصا سلالة بونديبوجيو) إلى المناطق الحضرية المكتظة بالسكان ومناطق النزاع، وهو ما يعقد جهود الاحتواء.
