مرحبا بك في موقع رؤيا الإخباري لتطلع على آخر الأحداث والمستجدات في الأردن والعالم

شخص يمسك رأسه من الصدمة

1
شخص يمسك رأسه من الصدمة

ملياردير صيني يخسر 1.7 مليار دولار في يوم واحد!

نشر :  
منذ 56 دقيقة|

هبطت ثروة الملياردير الصيني "ليف لي"، مؤسس ورئيس منصة الوساطة الإلكترونية "فوتو هولدنغز" (Futu Holdings)، بنحو 1.7 مليار دولار أمريكي في يوم واحد، لتتراجع إلى 4.7 مليار دولار.

ويأتي هذا التقلص الحاد، الذي محا أكثر من ربع القيمة الإجمالية لثروته، إثر إطلاق السلطات الصينية حملة تنظيمية جديدة تروم تشديد الرقابة على تداول الأسهم العابرة للحدود، وكفح خروج رؤوس الأموال غير المشروعة نحو الأسواق الخارجية.

تراجع الأسهم وغرامات مالية مليونية

تتأتى معظم الثروة الخاصة برئيس الشركة من حصته الرئيسية في منصة "فوتو"، المدرجة في البورصات الأمريكية، والتي انخفض سهمها بنسبة 28% في جلسة نهائية، مسجلا بذلك أكبر هبوط يومي له منذ ثلاث سنوات.

وتزامن هذا الانخفاض مع تراجع مؤشر "ناسداك غولدن دراغون الصين" بنسبة 2.2%، مما يعكس حجم الأثر السلبي الذي خلفه القرار الحكومي على الشركات التقنية الصينية المدرجة في الخارج.

وفي السياق ذاته، أعلنت هيئة تنظيم الأوراق المالية الصينية عن توجهها لمعاقبة عدد من شركات الوساطة الإلكترونية، ومنها "فوتو" و"تايغر بروكرز" و"لونغ بريدج سيكيوريتيز"، بسبب تقديم خدمات التداول لمستثمري البر الرئيسي الصيني دون الحصول على التراخيص القانونية اللازمة.

وأفادت تقارير الشركات أن المنصات المذكورة تواجه مقترحات لفرض غرامات مالية ومصادرة دخل؛ حيث بلغت حصة "فوتو" من الغرامات المرتقبة زهاء 271 مليار دولار، بينما تواجه الشركة المالكة لـ"تايغر بروكرز" طلبات مالية بقيمة 60 مليار دولار (ما يعادل 411 مليون يوان صيني).

كبح "الأموال الساخنة" وتحجيم أصول الوساطة

تأتي هذه التطورات تتويجا لمسار تنظيمي صارم بدأ في أواخر عام 2022، حينما طالبت بكين منصات الوساطة بوقف فتح حسابات جديدة للمقيمين في البر الرئيسي. وقد تصاعد الموقف الحكومي في عام 2026 بإصدار أوامر ملزمة تقضي بتصفية كافة الحسابات القائمة التي تصنف بأنها غير قانونية خلال مدة زمنية أقصاها عامان، مما يضع حدا نهائيا للمناورات التجارية الخارجية غير المنظمة.

تقديرات مالية: تشير بيانات شركة "سيتيك سيكيوريتيز" إلى أن الحملة الرسمية ستؤثر على أصول مالية تتراوح بين 19 و23 مليار دولار أمريكي تعود لمستثمري منصة "فوتو" وحدها في هونغ كونغ، بينما قد يصل إجمالي الأصول المتأثرة في السوق إلى نحو 32 مليار دولار أمريكي.

وعزت مصادر اقتصادية هذا التشدد إلى رغبة الحكومة الصينية في كبح خروج "الأموال الساخنة"، التي قدرت بنحو تريليون دولار خلال العام الماضي، وهوما يمثل أعلى تدفق نقدي إلى الخارج منذ عشرين عاما. وتسعى بكين من خلال هذه الإجراءات إلى إبقاء رؤوس الأموال داخل النظام المالي المحلي لدعم الشركات الوطنية، وتسهيل فرض الضرائب على الدخل الخارجي للمقيمين.


خيارات المستثمرين والتوجه نحو القنوات الرسمية

أدت الحملة إلى تغيير سريع في سلوك المستثمرين الصينيين، الذين سارعوا إلى إغلاق مراكزهم المالية في الأسهم الأمريكية والأجنبية لتفادي تمديد الحظر أو تجميد الأموال.

واتجهت شريحة واسعة من المتعاملين إلى نقل تداولاتهم إلى القنوات المصرفية الرسمية المسموح بها، مثل فروع "بنك الصين في هونغ كونغ" ومجموعة "إتش إس بي سي" (HSBC).

ورغم ارتفاع الرسوم المالية وانخفاض الكفاءة التشغيلية للبنوك التقليدية مقارنة بالمنصات الرقمية، إلا أنها باتت الخيار الأكثر أمانا للامتثال النقدي.

وتؤكد القراءات المالية أن هذا التحول لا يعني إغلاق الباب أمام الاستثمار الخارجي بشكل كامل، بل يستهدف حصر العمليات ضمن الأطر الخاضعة للرقابة، مثل آليات الربط مع بورصة هونغ كونغ وبرامج المستثمر المؤهل.

ويساهم هذا التنظيم في صياغة بيئة مالية منضبطة تمهد لانفتاح مالي مستقبلي أكثر استقرارا وتمنع تهريب الأصول تحت مسميات تجارية مختلفة.

  • الصين