سبائك ذهبية
أسعار الذهب ترتفع عالميا مع تراجع مخاوف التضخم وترقب اتفاق واشنطن وطهران
- وللاطلاع على أسعار الذهب أولا بأول اضغط هنا لزيارة موقع رؤيا أسعار الذهب.
سجلت أسعار الذهب ارتفاعا ملحوظا في التداولات العالمية ليوم الاثنين، مدعومة بتراجع مخاوف التضخم الناتجة عن الأنباء الواردة بشأن قرب التوصل إلى اتفاق سياسي بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران.
ويهدف هذا التفاهم المرتقب إلى إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الدولية، مما خفف من الضغوط السعرية لقطاع الطاقة التي أثرت سلبا على الأسواق المالية خلال الأشهر الماضية.
مكاسب السوق الفورية للمعادن الثمينة
قفز سعر الأونصة في السوق الفورية للذهب بنسبة بلغت 1.6% ليقارب مستوى 4580 دولارا أمريكيا، ماحيا بذلك الخسائر الطفيفة التي رصدت خلال الأسبوع الماضي.
واستقرت التداولات الفورية لاحقا عند مستوى 4561.41 دولارا للأونصة، بارتفاع صاف بلغ 1.2%، بينما شهدت عقود الذهب الآجلة في بورصة "كومكس" (Comex) تداولا عند مستوى 4605.40 دولارا أمريكيا.
ولم تقتصر هذه المكاسب على المعدن الأصفر وحده؛ إذ صعدت أسعار الفضة الفورية بنسبة 3.1% لتصل إلى 77.86 دولارا للأونصة (ووصلت في بعض التحديثات إلى 78.41 دولارا)، كما ارتفعت أسعار البلاتين بنسبة 1.85% لتستقر عند 1975.50 دولارا، وحقق البلاديوم نموا بنسبة 3.15% بالغا 1395.06 دولارا، في حين انخفض مؤشر دولار بلومبرغ الفوري بنسبة 0.2%.
حذر في الأسواق وترقب للتفاصيل الفنية
رغم التفاؤل الذي بثته تصريحات وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الذي لمح إلى إمكانية صدور أخبار إيجابية تخص مضيق هرمز، إلا أن الرئيس دونالد ترمب أعلن عبر منصات التواصل الاجتماعي أنه لا يعتزم التسرع في إبرام الاتفاق.
وأشار مسؤولون أميركيون إلى أن الصياغة النهائية للبنود قد تستغرق عدة أيام إضافية لضمان الحصول على الموافقات الرسمية الكاملة من الجانبين.
تحليل السوق: أوضح جاستن لين، المحلل المالي لدى "غلوبال إكس إي تي إف" (Global X ETFs) في سيدني، أن رد فعل المستثمرين تجاه ارتفاع الذهب ما زال محدودا نسبيا؛ نظرا لأن الأسواق ترغب في رؤية أدلة ملموسة على التعاون الفعلي من قبل إيران قبل تأكيد التوجهات الصعودية طويلة الأجل.
توجهات الاحتياطي الفيدرالي ومسار الفائدة
ما زالت أسعار الذهب منخفضة بنحو 13% منذ اندلاع النزاع في أواخر فبراير الماضي، حيث دفع ارتفاع أسعار الطاقة المالية المتعاملين إلى تكثيف الرهانات على زيادة أسعار الفائدة.
وتشير تقديرات أسواق المال حاليا إلى احتمالية بدء مجلس الاحتياطي الفيدرالي، تحت قيادة رئيسه الجديد كيفين وارش، في رفع أقساط الفائدة بحلول شهر ديسمبر المقبل، وهو المسار النقدي الذي يشكل ضغطا تقليديا على المعادن النفيسة التي لا تدر عوائد دورية.
وفي هذا الإطار، أكد كريستوفر وونغ، الخبير الاستراتيجي لدى مجموعة "أوفرسي جاينيز بانكينغ" (OCBC)، أن غياب التفاصيل الجوهرية المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني في هذه المرحلة يفرض حالة من التردد في ملاحقة طفرات ارتفاع الذهب.
كما أشار إلى أن إغلاق البورصات الرئيسية في الولايات المتحدة، والمملكة المتحدة، وهونغ كونغ، وكوريا الجنوبية بسبب العطل الرسمية يوم الاثنين، أسهم في إضعاف مستويات السيولة النقدية وجعل التقلبات محصورة نسبيا ضمن نطاقات ضيقة.
