وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو
روبيو: لا يوجد اتفاق نووي مع إيران حاليا وعملية "الغضب الملحمي" حققت أهدافها
- دافع روبيو بقوة عن سياسة الإدارة الأمريكية في مواجهة الانتقادات الداخلية
حسم وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو،الأحد، الجدل الدائر حول طبيعة التفاهمات الجارية مع طهران، مؤكدا أنه لا يمكن صياغة اتفاق بشأن الملف النووي الإيراني خلال "72 ساعة".
وأوضح روبيو، في تصريحات لصحيفة "نيويورك تايمز" خلال زيارته الحالية إلى الهند، أن التهدئة التي يتم العمل عليها حاليا لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط لن تتضمن تسوية للقضية النووية في الوقت الراهن، نظرا لأن المحادثات النووية مسائل فنية للغاية وتحتاج إلى وقت كاف، مع تأكيده على ثبات موقف الرئيس دونالد ترمب بأن إيران لن تحصل مطلقا على سلاح نووي.
تأجيل الملفات الفنية وضبط الانتفاضة التفاؤلية
وتأتي تصريحات روبيو لتوضح خلفيات مسودة الاتفاق التي أشارت إليها الخارجية الإيرانية سابقا، والتي تتكون من 14 بندا تنص على إنهاء الحرب وفتح مضيق هرمز، مع إرجاء النقاط الخلافية المعقدة إلى مرحلة لاحقة تتراوح بين 30 و60 يوما.
ورغم تلميح روبيو صباح اليوم عن احتمال تلقي "خبر جيد" خلال ساعات، إلا أن الرئيس ترمب آثر ضبط هذا التفاؤل معلنا أن المفاوضات تسير بشكل منظم، لكنه أوعز لممثليه عدم التسرع في إبرام الصفقة لأن الوقت يصب في صالح واشنطن.
دعم إقليمي ومعارضة داخلية شرسة في واشنطن
على الصعيد الدبلوماسي، كشف وزير الخارجية الأمريكي عن وجود سبع أو ثماني دول في المنطقة تؤيد هذا النهج التفاوضي، وذلك بعد سلسلة الاتصالات الهاتفية المكثوفة التي أجراها ترمب ليل السبت مع قادة دول الخليج وأطراف إقليمية أخرى لتنسيق المواقف.
وفي المقابل، يواجه هذا التفاهم المرتقب رفضا حادا داخل المعسكر الجمهوري، حيث وصف السناتور تيد كروز ووزير الخارجية الأسبق مايك بومبيو الاتفاق بأنه "خطأ كارثي"، رافضين منح طهران أي امتيازات اقتصادية تمكنها من إعادة بيع نفطها.
"الغضب الملحمي" حققت أهدافها العسكرية كاملة
ودافع روبيو بقوة عن سياسة الإدارة الأمريكية في مواجهة الانتقادات الداخلية، مذكرا بأن ترمب كان الرئيس الأقوى في التصدي لإيران عبر شن الحرب التي سميت عملية "الغضب الملحمي".
وأكد أن الأهداف العسكرية للنزاع الذي اندلع في 28 فبراير الماضي قد تحققت بالكامل، والتي تمثلت في تدمير القوة البحرية الإيرانية، وتقليص قدرتها على إطلاق الصواريخ البالستية بشكل كبير، بإضافة إلى إلحاق أضرار جسيمة بقاعدتها الصناعية الدفاعية، مما يعني أن التفاوض الراهن يرتكز على موقف قوة أمريكية فريدة.
