CNN : إجراءات جمركية أردنية للتخفيف من خسائر نهب المنطقة الحرة مع سوريا

الأردن
نشر: 2015-04-25 15:46 آخر تحديث: 2016-06-26 15:26
CNN : إجراءات جمركية أردنية للتخفيف من خسائر نهب المنطقة الحرة مع سوريا
CNN : إجراءات جمركية أردنية للتخفيف من خسائر نهب المنطقة الحرة مع سوريا

رؤيا - CNN - بعد مرور أكثر من ثلاثة أسابيع على إعلان قوات من المعارضة السورية سيطرتها على مركز نصيب الحدودي إلى الشمال الشرقي من الأردن في مطلع شهر نيسان الجاري، تبددت آمال عشرات المستثمرين في المنطقة الحرة المشتركة بين البلدين باستعادة بضائعهم وتجارتهم، وسط محاولات ابتزاز "يمارسها سارقون" لإعادة ممتلكات لأصحابها، بحسب بعض روايات.

ولا تزال حالة من عدم الاستقرار الأمني تخيم على المنطقة الحرة المشتركة بين البلدين، فيما أكدت مصادر متطابقة لمستثمرين للموقع، أن العناصر المسلحة من جبهة النصر انسحبت من المنطقة الحرة إلى الداخل السوري، فيما تزال عناصر من الجيش الحر تتمركز عند منافذ مركز نصيب، وتتواجد بين الحين والآخر في المنطقة الحرة.


ويقول وزير الإعلام محمد المومني، إن المملكة لا تزال على موقفها من إغلاق مركز جابر "إلى أن تستقر الصورة الأمنية عند الجهة الأخرى من الحدود"، مؤكدا أن الاغلاق سيمتد إلى "إشعار آخر" وحتى يتضح الوضع الأمني.


ووسط ضجيج بعض الاشتباكات المتقطعة بين الحين والآخر عند الجانب السوري من المنطقة الحدودية بحسب مصادر، فإن آمال العشرات من المستثمرين تبددت منذ سيطرة المعارضة السورية على مركز نصيب، وتعرض المنطقة الحرة للنهب على إيدي عناصر مسلحة.

ويقول عبدالله أبو عاقولة المستثمر منذ 15 عاما في المنطقة الحرة، إنه خسر بضاعته من المركبات بالكامل منذ ذلك الوقت، وأنه لم يستعد سوى 3 سيارات من أصل 385 سيارة، تقدر قيمتها بنحو 9 ملايين دولار أمريكي.

ويشكو أبو عاقولة، ما وصفه بتعقيد الإجراءات الرسمية حيال حركة العبور للمستثمرين، و"تجاهل المسؤولين" تحّمل خسائر المستثمرين في المنطقة، بحجة أنها منطقة سورية، حسب قوله.

ويضيف: "قبل السيطرة على الحدود كنا ندخل المنطقة الحرة دون إبراز حتى الجوازات الأردنية أو الهوية واليوم يردد المسؤولين على مسامعنا أن المنطقة الحرة تتبع الجانب السوري والعلم الأردني كان مرفوعا فيها."

وكشف أبو عاقولة عن تعرضه للابتزاز مرارا ممن أسماهم "عصابات مجهولة" سرقت كامل بضاعته من السيارات المستوردة في ليلة واحدة، لاستعادة بعضها، عبر اتصالات من داخل الأراضي السورية.

وقال أبو عاقولة : "إن نهب السيارات كان الأسهل عند اقتحام المنطقة الحرة وفي ليلة واحدة سرقت جميعها بينما لم يكن بالإمكان سرقة الحديد والحجر الموجود في المنطقة، أتلقى اتصالات من عصابات تبتزني لإعادة سياراتي مقابل مبالغ مالية وتسليمها للمنطقة الحرة."


الناطق الإعلامي باسم دائرة الجمارك العقيد جهاد الحجي، أكد أن الجهات الرسمية الحكومية والأمنية، لا تزال تمارس عملها لحصر الخسائر، فيما أكد أن عمليات نقل البضائع للمستثمرين مستمرة منذ الأسبوع الماضي، في سياق تطبيق إجراءات رسمية للتخفيف من حجم الخسائر.

وقال الحجي مضيفا، إن السلطات الأردنية اتخذت عدة إجراءات لحماية ما تبقى من موجودات في المنطقة الحرة، عبر منع أية محاولات للدخول إلى المنطقة والخروج منها، إلى جانب تسهيل الإجراءات الجمركية لإدخال البضائع من الحرة إلى السوق الأردنية أو إلى الدول المجاورة.

وأوضح: "هناك لجنة رسمية شكلت من عدة جهات لمتابعة الأمر وهي ما تزال تعمل، منعنا السيارات الصغيرة من دخول المنطقة وخففنا من دخول المواطنين، كما سمحنا بإدخال البضائع للبلاد ويجري تخليص ما تقدر رسمه يوميا بنحو 80 ألف دينار."

ويشير الحجي إلى أن الحجر والحديد والاخشاب والفحم، هي من أبرز البضائع التي سمح بإدخالها.

وكان خالد الرحاحلة مدير عام المنطقة الحرة، قد قال في تصريحات سابقة، إن اتفاق التعاون المشترك للمنطقة الحرة لا يمنح صلاحيات لطرف للتدخل والاشتباك داخل المنطقة، وأن الانسحاب الأمني من المنطقة كان لابد منه.

وأعلنت قوات من المعارضة السورية سيطرتها على مركز نصيب ليل الثلاثين من شهر آذار المنصرم، ويعد المعبر الاستراتيجي الثاني المشترك مع الأردن، حيث يبعد بضعة كيلومترات عن مركز حدود الرمثا شمال المملكة، المشترك مع محافظة درعا الجنوبية السورية المغلق منذ أشهر.

أخبار ذات صلة

newsletter