شعار الاستقلال 80
ثمانية عقود من المجد والتحديث.. الأردن يحتفل بعيد الاستقلال الـ 80 وسط إنجازات غير مسبوقة
يحتفل الأردنيون، يوم الاثنين الموافق للخامس والعشرين من أيار/ مايو 2026 م، بالعيد الـ 80 لاستقلال المملكة الأردنية الهاشمية، مستحضرين مسيرة طويلة من البناء والتحديث النقدي التي مضت بثبات رغم الأزمات الجيوسياسية المرتبكة التي تعصف بالمنطقة.
وتشكل هذه الذروة التاريخية مناسبة وطنية راسخة لتجديد العزم الشعبي على صون المكتسبات، مستندين إلى إرث هاشمي عريق وتضحيات نبيلة صاغت معالم دولة القانون والمؤسسات العملياتية.
من التأسيس إلى العصرنة: محطات في بناء الدولة
تعود ذاكرة الاستقلال إلى ثمانية عقود خلت، تقديريا في عام 1946 م، حينما وشح جلالة الملك المؤسس عبد الله بن الحسين إعلان استقلال المملكة وسيادتها الكاملة. ومنذ ذلك التاريخ، سعى الأردن إلى إرساء التنمية المستدامة في جميع المرافق الحيوية كالتعليم، والصحة، والبنية التحتية.
ونجحت القيادة الحكيمة لجلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، منذ توليه سلطاته الدستورية عام 1999 م، في تعزيز المكانة الدبلوماسية للمملكة لتغدو صوتا محوريا للسلام والاستقرار الإقليمي، محافظا على إرث والده المغفور له جلالة الملك الحسين بن طلال، طيب الله ثراه.
مسارات التحديث السياسي واقتصاد المستقبل
ويقود جلالة الملك عبد الله الثاني منظومة متكاملة من الإصلاحات السياسية والتشريعية التي جذرت النهج الديمقراطي، وطورت النظام القضائي ليكون أنموذجا في النزاهة وسيادة القانون، رافقها نمو ملحوظ في المشاركة البرلمانية.
وعلى الصعيد الاقتصادي، أحدثت الرؤية الملكية تقدما بنيويا في تأمين مناخ استثماري جاذب، ومكافحة التضخم، وتفعيل دور القطاع الخاص لضمان استدامة التنمية النقدية.
وبمتابعة تنفيذية حثيثة من سمو الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، ولي العهد، شهدت المملكة قفزات ريادية في مجالات تكنولوجيا المستقبل، ومنها: إنترنت الأشياء، وأتمتة الخدمات الحكومية الشاملة، بالإضافة إلى مشاريع الإصلاح الإداري التي استهدفت تمكين المرأة والشباب، وتخريج قيادات جديدة ضخت الحيوية في مؤسسات الدولة التنفيذية.
ملجأ الأحرار وسياج الوطن الحصين
ورغم التحديات الاقتصادية الهيكلية نتيجة موجات اللجوء والتغيرات الجيوسياسية، ظل الأردن واحة أمنية وموئلا لأبناء أمته العربية، صائنا لكرامة الإنسان ومقدما ليد العون لكل ملهوف. وتتصدر القضية الفلسطينية والمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف أولويات السياسة الخارجية للمملكة عبر الوصاية الهاشمية التاريخية.
ويقف نشامى القوات المسلحة الأردنية - الجيش العربى، والأجهزة الأمنية الباسلة، كسياج حصين ودرع رادع يسهر على حماية هذه المنجزات العظيمة، ليمضي الأردن في عقده الثامن بثقة واقتدار صوب مستقبل أكثر ازدهارا واستقرارا.
