غارات من جيش الاحتلال على لبنان
جنود من جيش الاحتلال يحتفلون برفقة عائلاتهم بإبادة قرى لبنانية.. فيديو
- اقترح الصحفي آرون ماتي أنه إذا ألحت الولايات المتحدة على تقديم مليارات الدولارات من المساعدات للاحتلال
كشف فريق "متتبع الإبادة الجماعية في كيان الاحتلال" (Israel Genocide Tracker)، المتخصص في رصد حسابات العسكريين، عن مقطع مرئي صادم يوثق حفلا نظمته وحدة عسكرية لقوات الاحتلال بمناسبة عودة جنودها.
وأظهر المقطع حشدا من جنود الاحتلال وأقاربهم في مكان يعج بالضحكات وهتافات التشجيع، وهم يتجهون نحو شاشة عرض كبيرة لم تكن تعرض مادة ترفيهية، بل توثيقا حيا لعمليات نسف وتفجير الأحياء السكنية والقرى الكاملة في جنوب لبنان، حيث قوبلت مشاهد تهدم المنازل وتصاعد أعمدة الدخان بتصفيق حار وصيحات ابتهاج تعكس انفصالا تاما عن الإنسانية.
إعادة هندسة الجغرافيا.. نسف ممنهج يمتد لنهر الزهراني
تتطابق هذه المقاطع مع التوثيقات التي نشرها جيش الاحتلال نفسه خلال الأيام الماضية، والتي تظهر تكثيف عمليات القصف والتفجير لمحو المنشآت العامة والمنازل في بلدات الجنوب ومن بينها بلدة بنت جبيل.
وتأتي هذه الإجراءات التدميرية ضمن مساعي الاحتلال لإنشاء منطقة عازلة داخل الأراضي اللبنانية في سيناريو يحاكي الإبادة الشاملة لقطاع غزة، حيث امتدت عمليات النسف لتصل إلى نهر الزهراني الذي يبعد نحو 45 كيلومترا عن الحدود، مما يعني الانتقال إلى إعادة هندسة جغرافية تستهدف ما يصل إلى 13% من مساحة لبنان.
صدمة دولية وتنديد بـ"التطرف المجتمعي" لدى الاحتلال
أثار المقطع موجة عارمة من الغضب والاستهجان عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث عبر صحفيون وناشطون عالميون عن صدمتهم مما وصفوه بالجنون الحقيقي.
ورفض الناشط شون كينغ حصر الأزمة في القيادة السياسية وحدها، مؤكدا أن اجتماع المواطنين لمشاهدة تدمير مدن بأكملها يعكس بنية مجتمعية مريضة وخطيرة، وهو ما توافقت معه الإعلامية كريستال بول التي أوضحت أن الاحتفال بالتطهير العرقي يثبت أن شخصيات متطرفة مثل بن غفير تمثل الهوية الحقيقية لهذا المجتمع بشكل مثالي.
سلوك ذهاني ومطالبات ببرامج نزع التطرف
من جانبها، وصفت الناشطة سارة ويلكنسون الحادثة بأنها مشهد مريض يجسد سلوكا ذهانيا لا يمكن إصلاحه، حيث يهتف الناس فرحا بتشريد الآخرين، فيما أكد الصحفي آدم أن هذا المجتمع ليس طبيعيا، ووصفته الكاتبة سوزان أبو الهوى بأنه تجمع لأشخاص مختلين أخلاقيا جرى جمعهم من حول العالم.
وفي تعليق يعكس حجم الذهول، اقترح الصحفي آرون ماتي أنه إذا ألحت الولايات المتحدة على تقديم مليارات الدولارات من المساعدات للاحتلال، فيجب أن تخصص تلك الأموال حصرا لبرامج علاج الصحة العقلية ونزع التطرف المجتمعي.
