عز الدين الحداد
"جئناكم من الأعلى".. صحيفة عبرية تنشر شهادات لمحتجزين من الاحتلال عن قائد لواء غزة عز الدين الحداد
- فادت المحتجزة السابقة إيميلي أن الجميع كانوا يطلقون على عز الدين الحداد لقب "الحاج"
كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" التابعة لكيان الاحتلال، عن شهادات جديدة لمحتجزين سابقين أفرج عنهم من قطاع غزة، تحدثوا فيها عن تفاصيل لقاءاتهم المباشرة مع عز الدين الحداد، قائد لواء غزة في كتائب القسام (الجناح العسكري لحركة حماس).
وأكد المحتجزون (غالي، وزيف، وإيميلي) أن الحداد -الذي يعد أحد أبرز القادة المطلوبين لدى جيش الاحتلال- كان يتحدث اللغة العبرية بطلاقة كبيرة، ويعمد إلى التأثير النفسي عليهم خلال فترة الاحتجاز.
"أنا الحاج".. مفاجأة السابع من أكتوبر وتمويه المكان
وقال المحتجزون إن الحداد تحدث معهم مرارا عن هجوم السابع من أكتوبر، قائلا لهم:
"ظننتم أننا سنأتي لكم من الأسفل عبر الأنفاق، لكننا جئناكم من الأعلى.. من الجدار فوق الأرض".
وأوضح المحتجز زيف أنه التقى الحداد في مواقع مختلفة داخل غزة، وكان الأخير حريصا على إبلاغه بوجوده الشخصي في المكان، حيث اقترب منه ذات مرة وخاطبه بالعبرية: "هل تعرف من أنا؟ أنا قائد لواء غزة"، مكتفيا بتعريف نفسه بلقب "الحاج".
وعن محاولات التضليل الجغرافي، أشار زيف إلى أنه عندما أجاب بأنه محتجز في خان يونس، رد عليه الحداد ضاحكا: "لا، أنت في غزة".
كما ذكر أن القائد العسكري كان يلتقي بشكل متكرر بالمحتجزات ويقضي معهن ساعات طويلة لمتابعة شؤونهن.
حرب نفسية عبر الـ "لابتوب" وصور المحتجزين
من جهته، روى المحتجز غالي أنه التقى الحداد أربع مرات على الأقل، كان إحداها بحضور قادة كبار آخرين من حركة حماس.
وأضاف أن الحداد كان يحمل جهاز كمبيوتر محمولا (Laptop) عرض من خلاله صورا للمحتجزين.
وأشار غالي إلى أن الحداد خاطبهم قائلا إن بعض هؤلاء المحتجزين لا يعلم مصيره إن كان حيا أم قتيلا، في محاولة لانتزاع معلومات منهم والتأثير على حالتهم النفسية.
كما استعرض صورا للجندي "إيتاي تشين"، وتحدث عن تدريبات حماس قبل السابع من أكتوبر وكيفية اختراق السياج الحدودي، مؤكدا أن كل تلك اللقاءات كانت توثق بالكاميرات.
"أخذونا إلى البحر".. رحلة من النفق إلى الشمس
وفي واحدة من أغرب الوقائع، تحدث غالي عن نقل مجموعة من المحتجزين إلى شاطئ بحر غزة مباشرة بعد فترة طويلة قضوها في عتمة الأنفاق تحت الأرض، مستذكرا اللحظة:
"فجأة رأينا أشعة الشمس، ولم نعد قادرين على الرؤية جيدا بسبب بقائنا لفترة طويلة داخل الأنفاق".
وأوضح أن المجموعة نقلت في سيارات مزودة بكاميرات رصدت وصورت ردود أفعالهم، معتبرا أن الهدف الدعائي لحماس كان إظهار أنها تتعامل مع المحتجزين بشكل جيد.
إيميلي: كان يتابع إذاعات جيش الاحتلال يوميا
بدورها، أفادت المحتجزة السابقة إيميلي أن الجميع كانوا يطلقون على عز الدين الحداد لقب "الحاج" بعد أدائه مناسك الحج في مكة المكرمة.
وأكدت أنه كان مشحونا بالفخر بما تحقق في السابع من أكتوبر.
وأشارت إيميلي إلى قدراته في المتابعة والرصد الاستراتيجي:
- إتقان العبرية: كان يتحدث العبرية بمستوى عال جدا رغم وجود لكنة طفيفة.
- المتابعة الإعلامية: كان يتابع بشكل يومي إذاعات كيان الاحتلال الناطقة بالعبرية، بما في ذلك إذاعة "ريشيت بييت" وإذاعة جيش الاحتلال (غالي تساهل)، للوقوف على آخر المستجدات، مؤكدا أنها قضت معظم فترة احتجازها معه داخل الأنفاق.
