أسرى فلسطينيين في سجون الاحتلال
انقسام داخلي في صحيفة نيويورك تايمز بعد نشر تحقيق حول اعتداءات سجون الاحتلال
- نيويورك تايمز تدافع عن مقال انتهاكات الأسرى الفلسطينيين وانقسام داخلي يهز الصحيفة.
ردت صحيفة "نيويورك تايمز" أمريكا، يوم الجمعة ، على موجة الانتقادات الحادة التي طالت مقال الرأي للكاتب نيكولاس كريستوف بعنوان "الصمت إزاء الاغتصاب ضد الفلسطينيين" (المسكوت عنه)، والذي اتهم فيه تل أبيب بممارسة اعتداءات جنسية ممنهجة بحق المعتقلين الفلسطينيين، متضمنا مزاعم بشأن تدريب كلاب على الاعتداء الجنسي.
وأكد كريستوف، إلى جانب محررة قسم الرأي كاثلين كينغسبيري، أن المقال خضع لتدقيق صارم ومراجعة دقيقة للحقائق قبل نشره، مشيرين إلى أن الفحص اللاحق لم يكشف عن أي أخطاء، وأن هناك مجموعة متزايدة من الأدلة المقرونة بتقارير منظمات حقوق الإنسان ووسائل الإعلام بما فيها عبرية، وثقت سوء معاملة المعتقلين، والعنف الجنسي، والإهانة الجسدية من قبل قوات الأمن والمستوطنين.
في المقابل، أثار المقال عاصفة من الجدل والانقسام الحاد والتوتر المتصاعد داخل أروقة الصحيفة نفسها بين قسمي الأخبار والرأي؛ حيث عبر صحفيون عن غضبهم من نشر التحقيق ضمن قسم الرأي، معتبرين أنه لا يلتزم بالمعايير التحريرية الإخبارية المعمول بها مما ألحق ضررا بمصداقية المؤسسة وسمعتها عالميا.
وعلى الصعيد السياسي، اتهم رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الصحيفة بنشر "افتراء دموي"، مع تهديد مسؤولين باتخاذ إجراءات قانونية بتهمة التشهير، لترد الإدارة بأن هذه التهديدات محاولة للضغط على التغطية المستقلة.
وأقرت الناشرة بإلغاء بعض الاشتراكات احتجاجا، بينما أعرب قراء يهود عن امتنانهم للنشر، وسط اتهام آخرين لكريستوف بالترويج لدعاية حركة حماس، مما جدد الجدل حول حدود الفصل بين الرأي والتقارير في الإعلام بأمريكا.
